نشرت وزارة الأوقاف منشوراً توعوياً جديداً عبر منصتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت فيه حقيقة السحر في الشريعة الإسلامية، وحكم اللجوء إلى الدجالين والمشعوذين، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انحرافاً عقائديّاً خطيراً يهدد استقرار المجتمع ويزعزع يقين الإنسان وتوكله على الله تعالى.
السحر من الكبائر والتفريق بين الزوجين
وأكدت الوزارة أن السحر يأتي ضمن السبع الموبقات (المهلكات) التي حذر منها الشرع الشريف، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات»، وعدّ منها السحر.
كما أوضحت أن القرآن الكريم بيّن خطورة تعلمه والعمل به في قوله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلشَّیَٰطِینَ كَفَرُوا۟ یُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾.
وأضافت أن من أخطر صور السحر ما يُستخدم للتفريق بين الزوج وزوجته، أو إفساد العلاقات الأسرية، مشيرة إلى أن ذلك من كبائر الذنوب التي ورد فيها الوعيد الشديد، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من خبب امرأة على زوجها فليس منا».
أنواع السحر وحقيقة تأثيره
وأشارت الأوقاف إلى أن العلماء تناولوا أنواع السحر بالتفصيل، حيث قسمه الإمام فخر الدين الرازي إلى عدة أنواع، منها: سحر التخييل وخداع الأبصار، الاستعانة بالشياطين، والتأثير بالإيحاء والأوهام والنميمة، مؤكدة حرمة هذه الممارسات لما تسببه من إفساد وإضرار بالناس.
وفيما يتعلق بحقيقة تأثيره، أوضحت الوزارة أن جمهور العلماء أثبتوا وجود السحر من حيث الأصل، لكنه لا يؤثر بذاته استقلالاً، وإنما يقع كل شيء بمشيئة الله تعالى.
حكم الذهاب إلى الدجالين والتحصين الشرعي
وشددت الوزارة على نهي الشرع الحكيم عن الذهاب إلى الدجالين والمشعوذين وتصديقهم، مستشهدة بالتحذير النبوي: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»، وحديث: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة».
وأكدت الوزارة أن التحصين الحقيقي يكون بالاعتصام بالله تعالى، والمحافظة على الأذكار، وقراءة سور: (الفاتحة، البقرة، الإخلاص، والمعوذتين)، بالإضافة إلى آية الكرسي. ودعت إلى المواظبة على أذكار الصباح والمساء، ومنها:
«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم».
«أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق».
واختتمت وزارة الأوقاف منشورها بضرورة التمسك بالعقيدة الصحيحة، وعدم الانسياق وراء أوهام المشعوذين، والاعتماد على الله وحده، مع أهمية نشر الوعي الديني لحماية المجتمع والأسر من هذه الممارسات التي تفسد العقول وتستنزف الأموال.















