عبّرت والدة النجم مصطفى “زيكو”، مهاجم المنتخب الوطني وابن مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، عن سعادتها البالغة وفخرها الشديد بعد الظهور الدولي الأول لابنها بقميص منتخب مصر، وتمكنه من قيادة الفراعنة للفوز بتسجيله هدف اللقاء الوحيد في شباك منتخب روسيا، مؤكدة أن هذه اللحظة التاريخية جاءت تتويجاً لسنوات طويلة من الصبر، والاجتهاد، والمعاناة.
وقالت والدة النجم الصاعد إن نجلها بذل مجهوداً خارقاً منذ سنواته الأولى في عالم الساحرة المستديرة، مشيرة إلى أن انضمامه لصفوف المنتخب يمثل “عوضاً كبيراً من الله” بعد رحلة كفاح مليئة بالتحديات، بدأت خطواتها الأولى من قطاع الناشئين بنادي جمهورية شبين، حتى نجح في الوصول إلى تشريف الكرة المصرية.
وكشفت الوالدة عن جانب إنساني ومحطات صعبة من رحلة الأسرة؛ إذ توفي والد مصطفى عندما كان اللاعب في الحادية عشرة من عمره فقط، تاركاً خلفه أربعة أبناء، مما حمّلها مسؤولية مضاعفة في تربيتهم ورعايتهم.
وأضافت أن خال اللاعب أدى دوراً محورياً في مسيرته؛ حيث احتضن الأسرة وساندهم طوال تلك الفترة، وكان بمثابة الأب والداعم الأول لـ “زيكو” في مشواره الرياضي.
وأشارت إلى أن المنزل عاش حالة من الفرحة الطاغية عقب انتهاء المباراة، لدرجة أن أفراد الأسرة لم يتمكنوا من النوم من شدة السعادة، خاصة بعد أن سارع ابنها بالاتصال بها فور الخروج من الملعب ليطلب منها الرضا والدعاء، وكان متأثراً بشدة بالهدف وبداية مشواره الدولي المونديالي.
ويُعد مصطفى زيكو أحد أبرز المواهب الكروية التي قدمتها محافظة المنوفية في السنوات الأخيرة؛ حيث تدرج من نادي جمهورية شبين، قبل أن ينفجر تألقاً مع حرس الحدود، ومنه إلى نادي بيراميدز، ليواصل تصاعد مستواه الفني الذي قاده لثقة الجهاز الفني للفراعنة.
وشهدت المباراة الودية القوية أمام روسيا، ضمن تحضيرات المنتخب للمونديال، أولى المشاركات الدولية لـ “زيكو”، والتي بصم فيها على أوراق اعتماده بهدف الفوز الصعب؛ وهو الإنجاز الذي فجّر موجة من الفخر والاعتزاز بين أبناء محافظة المنوفية، الذين احتفوا بابنهم الذي يمتلك مكانة خاصة في قلوب جيرانه وأهل مدينته لما يُعرف عنه من دمث أخلاق، وتواضع، وارتباط وثيق بأهله.















