نفت وزارة الصحة والسكان ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تسجيل حالات خربشات وعضات القطط في السجلات الطبية بالمستشفيات تحت مسمى «عضة كلب»، مؤكدة أن الأمر ناتج عن سوء فهم للمصطلحات الطبية المعتمدة في التعامل مع حالات الاشتباه بالإصابة بداء الكَلَب (السعار).
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن ما أثير مؤخرًا حول تسجيل حالات خربشات وعضات القطط على أنها «عضة كلب» لا أساس له من الصحة، مشيرًا إلى أن المستشفيات والوحدات الصحية تتعامل مع الحالات وفقًا للبروتوكولات الطبية الخاصة بالمرض المستهدف، وليس بحسب نوع الحيوان المتسبب في الإصابة.
وأوضح عبد الغفار أن اللبس المتداول يعود إلى الخلط بين اسم المرض واسم الحيوان، لافتًا إلى أن الاسم العلمي للمصل المستخدم هو «مصل داء الكَلَب» أو السعار، وهو مخصص للوقاية من فيروس خطير يصيب الجهاز العصبي وقد يهدد حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معه بشكل سريع.
وأشار إلى أن فيروس داء الكَلَب لا ينتقل عبر الكلاب فقط، بل يمكن أن ينتقل من خلال لعاب أي حيوان ثديي مصاب، بما في ذلك القطط والقوارض وغيرها، سواء عن طريق العض أو الخدش أو ملامسة اللعاب للجروح المفتوحة أو الأغشية المخاطية كالعين والفم.
وأضاف: «نحن لا نسجل عضات كلاب بشكل عشوائي، بل نصرف ونسجل بروتوكول مصل داء الكَلَب، لأن القطة المصابة تنقل الفيروس نفسه الذي ينقله الكلب المصاب، وبالتالي فإن الإجراءات الوقائية والعلاجية المطبقة لحماية المواطنين واحدة في جميع الحالات».
وشدد المتحدث الرسمي على أهمية التعامل بجدية مع أي عضة أو خربشة من الحيوانات، خاصة القطط والكلاب الضالة، داعيًا المواطنين إلى التوجه فورًا لأقرب مستشفى حكومي للحصول على الإسعافات الأولية والمصل الوقائي مجانًا.
كما ناشد وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية التابعة لوزارة الصحة والسكان، تجنبًا لنشر معلومات غير دقيقة قد تثير البلبلة بشأن الإجراءات الطبية الوقائية المعتمدة.















