كشفت تقارير عبرية عن بدء السلطات في إيران حملة لتجنيد متطوعين للانضمام إلى صفوف حزب الله، مقابل رواتب شهرية تصل إلى نحو ألف دولار، مع تقديم المهام باعتبارها واجبًا دينيًا وعسكريًا.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن الحملة تمثل تحولًا لافتًا في آليات استقطاب المقاتلين، حيث اعتمد حزب الله لعقود على التجنيد من داخل البيئة الشيعية في لبنان، بينما تشير المعطيات الحالية إلى اتجاه متزايد نحو استقطاب عناصر من داخل إيران نفسها.
وتأتي هذه التحركات، وفق التقارير، في أعقاب خسائر تكبدها الحزب خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل، ما أدى إلى تراجع قدرته على استقطاب مقاتلين جدد داخل لبنان، ودفعه إلى تعزيز اعتماده على الدعم الإيراني لتعويض النقص في الكوادر.
وأشارت التقارير إلى أن العروض المالية المقدمة تصل إلى نحو ألف دولار شهريًا، وهو ما يفوق بكثير متوسط الأجور داخل إيران، في وقت يُقدر فيه الحد الأدنى للأجور بنحو 140 دولارًا شهريًا.
وبحسب المصادر ذاتها، تركز الحملة على عناصر من قوات الباسيج التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى متطوعين ذوي دوافع أيديولوجية وشباب من الطبقات الأقل دخلًا، مع الإشارة إلى أن العاصمة طهران تمثل مركزًا رئيسيًا لعمليات الاستقطاب.
كما لفتت التقارير إلى أن مراحل التدريب الأولية تتم داخل قواعد تابعة لـ“فيلق القدس” داخل الأراضي الإيرانية، بينما تُنقل تدريبات متقدمة إلى معسكرات في سوريا ولبنان، تحت إشراف خبراء عسكريين مرتبطين بالحرس الثوري، بما في ذلك وحدات خاصة تابعة لحزب الله.
وفي المقابل، لم تصدر تأكيدات مستقلة أو بيانات رسمية من الأطراف المعنية بشأن أعداد المجندين أو صحة ما ورد في هذه التقارير، في حين يثير هذا الملف مخاوف إسرائيلية متكررة من توسع النفوذ العسكري الإيراني قرب حدودها الشمالية.













