واصل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحاته المثيرة للجدل، مؤكدًا أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية التي أقامتها في كل من لبنان وسوريا، حتى في حال وجود طلب أمريكي بهذا الشأن.
وخلال كلمته في مؤتمر “MUNI EXPO 2026” التابع لمركز الحكم المحلي، شدد كاتس على أن الجيش الإسرائيلي ملزم بالتمركز داخل الأراضي الأخرى، بزعم حماية المستوطنات من داخل تلك المناطق نفسها، مشيرًا إلى أن هذا النهج أصبح جزءًا من العقيدة الأمنية الإسرائيلية.
وأوضح كاتس أن إسرائيل تطبق حاليًا نموذجًا موحدًا في الجبهة الشمالية، متوقعًا استمراره خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن مناطق الأمن الثلاث تعمل وفق آلية واحدة وأصبحت واقعًا ثابتًا، وأن الانسحاب منها غير وارد طالما لم يتخلَّ “حزب الله” عن سلاحه.
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن عودة السكان المدنيين إلى تلك المناطق لن تكون ممكنة، مؤكدًا أن نحو 200 ألف شخص لن يعودوا إليها، مضيفًا أن وجود المدنيين في مناطق أمنية خلال فترات سابقة أدى إلى وقوع هجمات وزرع عبوات ناسفة استهدفت الجنود، وهو ما دفع الجيش إلى منع ذلك مستقبلًا.
وأضاف أن السيطرة على الأرض تمثل عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، معتبرًا أن انسحاب إسرائيل يُعد هدفًا رئيسيًا للفصائل المسلحة، سواء في قطاع غزة أو في لبنان، مؤكدًا أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان أسفرت، بحسب وصفه، عن إنشاء “نموذج قوي للغاية”.
وفي سياق متصل، نفى كاتس وجود أي قيود مفروضة على الجيش الإسرائيلي استجابة لضغوط أمريكية، مؤكدًا أن التنسيق بين المستوى السياسي والعسكري كامل، وأن السياسة المتبعة في غزة ولبنان وسوريا موحدة، مع منح القوات حرية كاملة للتحرك “حمايةً لأنفسهم”، على حد تعبيره.














