كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتخاذ الحكومة الإسرائيلية خطوة قانونية جديدة تمهّد لتنفيذ مقترح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بشأن استخدام تماسيح حول السجون التي تضم أسرى فلسطينيين، بدعوى تعزيز الإجراءات الأمنية ومنع محاولات الهروب.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية أن وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان وقّعت قرارًا يقضي بإعادة تصنيف تمساح النيل باعتباره “حيوانًا بريًا مُدارًا”، وهو ما يسمح للجهات الحكومية، ومن بينها مصلحة السجون، بالاحتفاظ بالتماسيح داخل منشآتها لأغراض أمنية، بعد أن كان وجودها مقتصرًا على حدائق الحيوان والأغراض التعليمية والبحثية.
وبحسب الصحيفة، جاء القرار لإزالة العقبات القانونية أمام مشروع بن غفير المعروف إعلاميًا داخل إسرائيل باسم “سجن التماسيح”، رغم اعتراض المستشارة القانونية لوزارة حماية البيئة وهيئة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، اللتين أكدتا عدم وجود مبررات قانونية أو مهنية لاستخدام التماسيح كوسيلة لحماية السجون.
وأفادت القناة 7 العبرية بأن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت دراسة الجوانب العملية للمشروع، حيث أوفدت مسؤولين إلى مزارع وحدائق تضم تماسيح للاطلاع على طرق تربيتها ورعايتها، تمهيدًا لاحتمالية استخدامها حول منشآت احتجاز الأسرى الفلسطينيين.
وأشارت القناة إلى أن الجهات الداعمة للمقترح ترى أن الخطة قد تسهم في تقليل تكاليف الحراسة وتعزيز الإجراءات الأمنية، في حين أثارت الفكرة انتقادات واسعة داخل إسرائيل وخارجها بسبب طبيعتها غير التقليدية.
وكان إيتمار بن غفير قد طرح المقترح قبل عدة أشهر، داعيًا إلى إنشاء سجن شديد الحراسة تحيط به مجارٍ مائية تضم تماسيح بهدف منع عمليات الهروب، وهو الطرح الذي أثار جدلًا كبيرًا على المستويين السياسي والحقوقي.













