صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم واقتحاماتهم ضد الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابات بين المواطنين، وتوقيف العشرات، إلى جانب هدم منازل ومنشآت.
وشهدت منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، هجومًا من قبل مستوطنين على منزل فلسطيني، حيث اعتدوا على سكانه بالضرب، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أفراد بجروح وكسور، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما هاجم مستوطنون رعاة الأغنام في خربة الخرابة شرق بلدة السموع، في إطار سلسلة من الاعتداءات المتكررة في جنوب الخليل.
ليه التصعيد مستمر؟
في السياق ذاته، أفادت منظمات حقوقية بأن جرافات الاحتلال نفذت أعمال توسيع لطرق تربط بلدات فلسطينية غرب الخليل، بهدف تسهيل وصول المستوطنين إلى بؤر استيطانية جديدة، وسط مخاوف من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.
وفي بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، هدمت جرافات الاحتلال مصنعًا وغرفًا زراعية وجرفت أراضي خاصة، ما تسبب في خسائر مادية كبيرة تُقدر بملايين الدولارات، فضلًا عن تعطيل مئات العمال وزيادة معدلات البطالة في المنطقة.
حملات اعتقال واقتحامات
وفي جنوب الضفة، اقتحم جيش الاحتلال مخيم الدهيشة في بيت لحم، ونفذ حملة اعتقالات طالت 25 مواطنًا، جرى التحقيق معهم لساعات قبل الإفراج عنهم.
أما شمالًا، فهدمت جرافات الاحتلال مبنى مكونًا من ثلاثة طوابق قرب مدخل قرية عنزا جنوب جنين، بدعوى البناء دون ترخيص، كما شهدت مناطق في نابلس اعتداءات من مستوطنين طالت مركبات فلسطينيين.
وفي وسط الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس، وحوّلت أحد المباني إلى مركز تحقيق ميداني، واحتجزت عشرات المواطنين قبل الإفراج عنهم، بالتزامن مع مداهمات واسعة وإطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز.
خسائر متزايدة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر منذ أكتوبر 2023، حيث تشير بيانات فلسطينية رسمية إلى سقوط أكثر من 1100 شهيد، وإصابة نحو 13 ألفًا، إضافة إلى اعتقال ما يقرب من 24 ألف مواطن في الضفة الغربية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول أسباب استمرار التصعيد، في ظل تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة في الأراضي الفلسطينية.















