حذر كارلوس دي كوسيو، نائب وزير خارجية كوبا، من أن أي عمل عسكري قد تقدم عليه الولايات المتحدة ضد بلاده سيشكل تصعيدًا غير مسبوق، مشددًا على أنه قد يؤدي إلى سقوط قتلى ودمار، وربما خسائر أمريكية أيضًا.
وأوضح دي كوسيو، في تصريحات إعلامية، أن جوهر الخلاف بين البلدين يتمثل في رفض واشنطن الاعتراف بحق كوبا في السيادة، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بأي انتهاك لاستقلالها.
أزمة داخلية متفاقمة
تزامنت هذه التصريحات مع تفاقم الأوضاع الداخلية في العاصمة هافانا، حيث تشهد البلاد:
- انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي
- انهيار خدمات الاتصالات والإنترنت
- تجدد احتجاجات ليلية بسبب تدهور الأوضاع المعيشية
وأفاد مراسلون بأن أزمة الطاقة الحالية تُعد من الأشد، نتيجة تراجع إمدادات الوقود وارتفاع تكاليف الاستيراد، في ظل اتهامات حكومية للعقوبات الأمريكية بتعميق الأزمة.
ضغوط أمريكية متصاعدة
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع، في 30 يناير الماضي، مرسوماً بفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من الدول التي تزود كوبا بالنفط، في خطوة قالت البيت الأبيض إنها تهدف إلى حماية الأمن القومي الأمريكي.
🇨🇺 رد كوبا: “لن نقبل بأي تدخل”
من جانبه، أكد خوسيه رامون كابانياس، السفير الكوبي السابق لدى واشنطن، أن الشعب الكوبي لن يقبل بأي تدخل خارجي، وسيواصل الدفاع عن سيادة بلاده كما فعل منذ ثورة 1959.
وأشار إلى أن كوبا اعتادت على الضغوط الأمريكية على مدار عقود، مؤكدًا أن أي عمل عسكري ضدها “لن يكون سهلاً”، وأن البلاد مستعدة للتعامل مع أي تهديد.
دعم دولي رغم التوتر
ورغم التحديات، شدد المسؤول الكوبي على أن بلاده لا تزال تحظى بدعم دولي واسع، مستشهدًا بنتائج التصويت في الأمم المتحدة الرافضة للحصار الأمريكي، ومؤكدًا استمرار التضامن الدولي مع هافانا.










