أعلنت جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن، اليوم الاثنين، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف ما وصفته بـ”أهداف ونقاط حساسة” مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام في السعودية، بالتزامن مع إعلانها مقتل 9 من عناصرها في المواجهات الدائرة مع القوات الحكومية اليمنية المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة الرياض.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إن قوات الجماعة استهدفت عددًا من النقاط المرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع باستخدام عدد من الطائرات المسيّرة، موضحًا أن العملية جاءت –بحسب قوله– ردًا على اختراق مسيّرات سعودية للأجواء اليمنية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أن تلك المسيّرات حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية العميد تركي المالكي إن هذه المحاولات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “مليشيات إرهابية تابعة لإيران”، مؤكدًا أن المملكة تحتفظ بحق الدفاع عن أراضيها ومقدراتها والرد في الوقت والمكان المناسبين.
ويأتي التصعيد بعد إعلان الحوثيين، الأحد، إسقاط طائرة استطلاع سعودية أثناء تحليقها في أجواء محافظة الجوف، كما سبق أن أعلنوا استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، عقب إعلان التحالف تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية للحوثيين في محافظة الحديدة.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة أنصار الله مقتل 9 من عناصرها، وقالت إنهم سقطوا خلال ما وصفته بـ”معركة فاصلة مع السعودية”، دون تحديد مكان أو توقيت مقتلهم.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للجماعة بتشييع عدد من القتلى في محافظات صعدة وتعز وإب وعمران وصنعاء، بينما تحدثت مصادر يمنية عن مقتل عدد من خبراء إطلاق الصواريخ التابعين للحوثيين خلال غارات استهدفت مواقع في محافظتي مأرب والجوف.
وتشهد اليمن منذ نهاية يونيو الماضي تصاعدًا في حدة المواجهات بين الأطراف المتصارعة، وسط اشتباكات عنيفة في عدد من الجبهات، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالملف اليمني.






