تواجه قرية الطيبة الفلسطينية، التي تُعد من أبرز القرى المسيحية في الضفة الغربية، تحديات متصاعدة تهدد وجودها، في ظل تقلص مساحة أراضيها وتدهور أوضاعها الاقتصادية، إلى جانب تصاعد عمليات التهجير، نتيجة إحاطتها بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية.
وذكرت تقارير صحفية أن القرية تعيش حالة من الحصار المستمر منذ عقود، حيث أشار مسؤولون محليون إلى أن الضغوط تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة منذ أحداث 7 أكتوبر، ما زاد من معاناة السكان.
وقال الأب بشار فواضلة إن الطيبة محاطة بعدة مستوطنات، ما يفرض قيودًا على حركة الأهالي ويعيق وصولهم إلى أراضيهم الزراعية، لا سيما بساتين الزيتون التي يعتمد عليها الكثيرون كمصدر رئيسي للدخل.
وأضاف أن الاعتداءات المتكررة، مثل حرق السيارات وكتابة الشعارات العنصرية، أصبحت مشهدًا متكررًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسارع وتيرة التهجير التدريجي للسكان.
كما حذرت التقارير من تداعيات الحرائق التي طالت مناطق قريبة من مواقع دينية وتاريخية، من بينها كنيسة القديس جاورجيوس البيزنطية، إحدى أقدم المعالم المسيحية في فلسطين، والتي تعرضت لأضرار جراء النيران خلال العام الماضي.
ويعكس الوضع في قرية الطيبة مخاوف أوسع لدى المجتمع المسيحي الفلسطيني، في ظل استمرار الضغوط الميدانية والاقتصادية، وما قد يترتب عليها من تغييرات ديموغرافية تهدد الوجود التاريخي للمسيحيين في المنطقة.








