أعاد الزلزال الذي شعر به عدد كبير من المواطنين، أمس الإثنين، إلى الواجهة ملف سلامة المباني، وأهمية الالتزام باشتراطات البناء، في ظل تزايد المخاوف من تأثير المخالفات العمرانية على أمن وسلامة السكان.
وتولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بحصر العقارات المخالفة وتقنين أوضاعها، وفقًا لقانون التصالح على بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، والذي يهدف إلى ضبط المنظومة العمرانية وإخضاع المخالفين للإجراءات القانونية المنظمة.
ويضع القانون عددًا من الضوابط الملزمة لأصحاب العقارات المخالفة، من أبرزها ربط الحصول على الخدمات الأساسية بقبول طلبات التصالح، بما يدفع الملاك إلى سرعة إنهاء الإجراءات القانونية وتقنين أوضاعهم.
حظر توصيل المرافق للمباني المخالفة
ونص القانون على حظر توصيل المرافق العامة لأي عقار مخالف لم يتقدم مالكه بطلب تصالح، أو صدر قرار برفض طلبه، ما يمنع الاستفادة من الخدمات بشكل قانوني لحين تسوية الوضع.
وفي حال كانت المرافق موصلة بالفعل، يتم احتساب قيمة الاستهلاك بسعر التكلفة الفعلية دون أي دعم تتحمله الدولة، طوال فترة استمرار المخالفة.
كما يحظر اتخاذ أي إجراءات خاصة بالشهر العقاري أو تسجيل العقار المخالف قبل الانتهاء من إجراءات التصالح، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.
إخطار جهات المرافق بقرارات التصالح
وألزمت المادة (10) من القانون الجهة الإدارية المختصة بإخطار شركات المرافق بقرارات قبول التصالح خلال 15 يومًا من تاريخ صدورها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
ويحق لمالك العقار بعد صدور قرار القبول التوجه إلى جهات المرافق، مصحوبًا بإفادة رسمية، لاستكمال إجراءات توصيل الخدمات أو تعديل أوضاعها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الانضباط العمراني، وضمان الالتزام باشتراطات البناء، خاصة مع تجدد المخاوف المتعلقة بسلامة المنشآت عقب الهزة الأرضية الأخيرة.













