أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الحديث عن وجود نقص عام في الإنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق، موضحًا أن الإنسولين المنتج محليًا متوافر ويغطي احتياجات السوق المصرية، بينما قد ترتبط بعض حالات عدم التوافر باختفاء اسم تجاري محدد، وليس نقص المادة الفعالة أو العلاج بشكل عام.
وأوضح عبدالغفار أن الإنسولين المصري يُنتج باستخدام خامات عالية الجودة يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة، ومنها شركة «ليلي» الأمريكية و«نوفو نورديسك» الدنماركية، فيما تتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة.
وأشار وزير الصحة إلى أن منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة تتعاملان مع نحو 2.45 مليون مريض سكري من البالغين، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل، فيما تبلغ التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الإنسولين والأقراص نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا.
الدولة تتوسع في تصنيع المواد الفعالة
وأكد وزير الصحة أن الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي وتعميق صناعة الدواء، وليس فقط إنتاج المستحضرات النهائية، مشيرًا إلى العمل على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع شركة «إيبيكو»، بهدف توطين صناعة المواد الخام الدوائية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
وأضاف أن اختيار مستحضر تجاري مستورد بعينه رغم توافر بديل محلي مماثل ومسجل، يُعد اختيارًا شخصيًا للمريض، ولا يعني عدم توافر العلاج أو المادة الفعالة في السوق.
وشدد على أن استيراد المنتج النهائي بالعملة الأجنبية، في ظل امتلاك مصر قدرات إنتاجية محلية وبدائل دوائية مسجلة، لا يمثل الخيار الأكثر كفاءة من منظور الأمن الدوائي واستدامة توفير العلاج.
وأوضح عبدالغفار أن التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وضمان استدامة إمدادات الأدوية، خاصة الأدوية الحيوية وعلاجات الأمراض المزمنة.
4 شركات مصرية تنتج بدائل للإنسولين المستورد
وأكد وزير الصحة أن الدولة تتعامل مع ملف الإنسولين ضمن منظومة الدواء بشكل متكامل، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير بدائل متعددة، وتأمين المخزون، ودعم الصناعة الوطنية، إلى جانب توفير العلاج للمستحقين عبر منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
وأشار إلى أن توفير الدواء للمواطن لا يرتبط بتوافر اسم تجاري بعينه، وإنما بضمان إتاحة المادة الفعالة والبدائل العلاجية المسجلة والآمنة والفعالة.
وأوضح أن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاتها الموجودة في الدواء المرجعي، ويخضع للتسجيل والرقابة وفق الضوابط المعمول بها، بينما قد يختلف الاسم التجاري والشركة المنتجة، مؤكدًا أن اختلاف الاسم التجاري لا يعني اختلاف العلاج أو عدم كفاءته.
ولفت عبدالغفار إلى وجود 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للإنسولين المستورد، بما يعزز تعدد البدائل المتاحة أمام المرضى ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
وأكد أن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المريض على العلاج المناسب والآمن والفعال، وليس ارتباطه باسم تجاري محدد، موضحًا أن الدولة توفر العلاج المحلي المسجل والمطابق للمواصفات من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد المنظمة والاستحقاق الطبي.











