أكد جيمس رينولدز، نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، أن السودان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، مشيرًا إلى أن أعمال العنف امتدت إلى مناطق واسعة، من بينها دارفور وكردفان والنيل الأزرق والخرطوم، ما فاقم معاناة ملايين المدنيين.
وأوضح رينولدز، في تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية”، أن خطوط المواجهات كانت تتغير بصورة مستمرة خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي أدى إلى استهداف البنية التحتية المدنية وتدهور الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن استمرار النزاع يمثل التحدي الأكبر أمام السودان، مؤكدًا أنه حال غياب القتال كان بإمكان البلاد التعامل بصورة أفضل مع الأزمات الأخرى، مثل الفيضانات والكوارث الطبيعية، إلا أن العنف المستمر فرض ضغوطًا هائلة على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والتعليم.
وكشف نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر أن عدد النازحين من السودان بلغ نحو 11 مليون شخص حتى يوليو 2026، غالبيتهم داخل البلاد، فيما لجأ آخرون إلى دول مجاورة، من بينها مصر، واصفًا الأزمة بأنها من الأكبر التي شهدتها القارة الإفريقية منذ سنوات.
وأضاف أن ملايين السودانيين فقدوا منازلهم ومصادر دخلهم، كما تراجعت قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية، ما يزيد من صعوبة الاستجابة الإنسانية ويستدعي تكثيف الدعم الدولي للتخفيف من معاناة المدنيين.











