عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة لتقييم الوضع الأمني في مقر قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي، بحضور عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، لبحث التطورات والتحديات الأمنية في الضفة الغربية.
وبحسب مكتب نتنياهو، شارك في الاجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والعسكرية.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين وتصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهات في الأراضي الفلسطينية.
نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية
وفي سياق متصل، قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن المشهد الداخلي الفلسطيني يشهد تصعيدًا ممنهجًا من جانب المستوطنين الإسرائيليين، بدعم من حكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه ضغوطًا سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات.
وأوضح شعث، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استطلاعات الرأي تعكس هشاشة موقف نتنياهو واحتمالات تراجع فرصه، مشيرًا إلى أن الائتلاف الذي يضم الليكود وسموتريتش وبن غفير والتيارات الإسرائيلية المتطرفة قد لا يتجاوز 50 مقعدًا.
وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى استعادة شعبيته قبل الانتخابات، معتبرًا أن ذلك قد يدفعه إلى تجاهل بعض المطالبات الأوروبية المتعلقة بوقف الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، بهدف الحفاظ على صورته أمام الناخب الإسرائيلي.
هل يتجه نتنياهو للتصعيد في غزة ولبنان؟
وأشار أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى احتمالية اتجاه نتنياهو نحو مزيد من التصعيد العسكري، سواء في الجبهة الشمالية مع لبنان أو داخل قطاع غزة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يطرح روايات متعددة بشأن وجود تهديدات محتملة من قطاع غزة، من بينها الحديث عن استخدام طائرات ورقية، معتبرًا أن مثل هذه الروايات تسهم في خلق حالة من الخوف والقلق داخل المجتمع الإسرائيلي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التحركات السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.












