استقبل الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد ميكيلي كواروني، سفير جمهورية إيطاليا بالقاهرة، بحضور الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
في مستهل اللقاء، أعرب الوزير عن خالص تقديره وشكره للسفير الإيطالي على ما بذله من جهود متميزة خلال فترة عمله في القاهرة، والتي أسهمت في تعزيز أواصر التعاون بين مصر وإيطاليا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة وتعزيز العلاقات بين البلدين لتحقيق مزيد من التطور والشراكة المثمرة.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن التعاون المصري الإيطالي في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي يُعد نموذجًا ناجحًا للعلاقات الأكاديمية الدولية، مثمنًا الدور الفعّال للسفارة الإيطالية في دعم المشروعات المشتركة بين المؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين، خاصة في مجال التعليم التكنولوجي، ومن أبرزها توقيع مذكرات تفاهم بين الجامعات التكنولوجية وعدد من المؤسسات الإيطالية للتعاون في مجالات تكنولوجيا الميكاترونيكس والتكنولوجيا الطبية الحيوية.
وأكد الوزير حرص الدولة المصرية على مواصلة هذا التعاون البنّاء وتبادل الخبرات مع الجانب الإيطالي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في مجال العمارة، مشيرًا إلى التاريخ الطويل من التعاون بين البلدين في هذا المجال الذي يجمع بين الحضارتين، بالإضافة إلى التعاون في مجال التصميم الصناعي، وكذلك التعاون من خلال المستشفيات الجامعية في مجال الرعاية الصحية.
كما أشار الوزير إلى حرص الوزارة على توسيع مجالات التعاون من خلال منظمة اليونسكو مع الدول الأعضاء، بمناسبة فوز المرشح المصري الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو كأول مصري وعربي يتولى هذا المنصب، لافتًا إلى اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع إيطاليا تحت مظلة المنظمة في المجالات التي تحظى باهتمام البلدين، مؤكدًا أن العالم اليوم يحتاج إلى تضافر الجهود السلمية في مجالات العلوم والثقافة والتربية، وينتظر الكثير من منظمة اليونسكو.
وفي هذا السياق، ثمّن الدكتور عاشور دور بنك المعرفة المصري، مشيرًا إلى تعاونه الوثيق مع منظمة اليونسكو، حيث تم اختياره من قِبَل المنظمة كـ”منصة رائدة للمعرفة ودعم التعلم في العالم” لما يوفره من مصادر علمية متقدمة.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على توسيع نطاق عمل بنك المعرفة كبوابة للتعليم الرقمي على مستوى القارة الإفريقية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، مشيرًا إلى توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع كل من اتحاد الجامعات العربية واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، بهدف تدويل خدمات بنك المعرفة وإتاحتها للمؤسسات الأكاديمية والبحثية العربية، مما يمثل نقلة نوعية في مسيرة التعاون العلمي العربي.
وأكد الدكتور أيمن عاشور أن هذه الشراكات تُسهم في توسيع نطاق خدمات البنك عربيًا ودعم نشر المحتوى العلمي العربي، ليصبح بنك المعرفة المصري منصة إقليمية رائدة في دعم التعلم والتعليم عن بُعد في إفريقيا والعالم العربي.
من جانبه، أعرب السفير ميكيلي كواروني عن تقديره العميق للحكومة المصرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي على ما وجده من دعم وتعاون خلال فترة عمله، مشيدًا بما تشهده مصر من تطور كبير في منظومة التعليم العالي، ومؤكدًا حرص بلاده على استمرار الشراكة الأكاديمية والعلمية مع مصر خلال المرحلة المقبلة. كما أشار إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون البحثي مع مصر، لاسيما من خلال البرامج الأوروبية المشتركة، وعلى رأسها برنامج “هورايزون أوروبا”.
كما قدم السفير التهنئة للدكتور خالد العناني بمناسبة انتخابه مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو، معربًا عن تطلعاته لأن تكون فترة رئاسة مصر للمنظمة مثمرة بالعديد من الإنجازات والتعاون المشترك.














