كشف بيشوي نادر، المتخصص في الخدع البصرية، عن كواليس مشاركته في مسلسل “صحاب الأرض” الذي عُرض خلال السباق الرمضاني الماضي، موضحاً أنه تولى تنفيذ أعمال الماكياج والخدع الخاصة بالتعاون مع الماكيير أحمد مصطفى.
وأشار نادر خلال حواره ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، إلى أن العمل شهد تحديات تقنية مفاجئة من المخرج بيتر ميمي، كان أبرزها طلب تنفيذ جرح بمواصفات دقيقة للطفل سمير محمد حجازي “يونس”، حيث تم إنجاز الجرح الاحترافي أسفل الصدر خلال 10 دقائق فقط بموقع التصوير، مما نال إعجاب فريق العمل لدقته وسرعة تنفيذه.
وتحدث “نادر” عن التحديات الفنية التي واجهته، مؤكداً أن الحفاظ على استمرارية شكل الجرح بنفس التفاصيل والألوان عبر الحلقات المتتالية، وهو ما يُعرف بـ “الراكور”، يعد من أصعب المهام في الدراما لضمان المصداقية البصرية أمام الجمهور، وأوضح أنه نفذ أيضاً جرحاً واقعياً للفنانة منة شلبي بشكل مفاجئ أثناء التصوير، حيث تطلب الدور تطويراً مستمراً في شكل الماكياج ولونه ليتماشى مع تطور الأحداث والمراحل الزمنية التي تمر بها الشخصية، وهو ما عكس قدرة الفريق على التكيف مع المتطلبات الدرامية المتغيرة لحظياً.
وفي سياق متصل، كشف خبير الخدع البصرية عن قصة تصنيع “طفل سيليكون” بالكامل داخل فريقه لاستخدامه ضمن أحداث المسلسل، مشيراً إلى أن العمل على الطفل بدأ كشروع تسويقي، لكنه تحول إلى ضرورة إنتاجية أثناء التصوير بالساحل الشمالي.
وأوضح أن الفريق نجح في إنجاز المهمة خلال يوم ونصف فقط، بدءاً من مراحل النحت وصناعة القالب وصولاً إلى التلوين الدقيق وتركيب الشعر بخامة السيليكون، وذلك رغم ضيق الوقت وعدم جاهزية كافة الأدوات الفنية في موقع التصوير الخارجي، مما اعتبره تحدياً كبيراً لقدرات الفريق اليدوية والتقنية.
واختتم بيشوي نادر حديثه بالتأكيد على أن صناعة الخدع البصرية والماكياج الخاص في مصر شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بفضل استخدام خامات عالمية وتدريب كوادر شابة قادرة على محاكاة الواقع بدقة مذهلة.
وأثنى على تعاون المخرجين والمنتجين مع المتخصصين لتوفير الوقت والجهد من خلال الاعتماد على الخدع “العملية” بدلاً من المؤثرات الرقمية المكلفة في بعض الأحيان، مؤكداً أن نجاح المسلسل جماهيرياً كان دافعاً كبيراً له ولزملائه لمواصلة الابتكار في هذا المجال الدقيق الذي يجمع بين الفن التشريحي والبراعة اليدوية.















