أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، على تساؤل شرعي حول حكم تصرف الطلاب في المبالغ المالية المخصصة للتعليم والدروس في أغراض شخصية دون إذن الوالد، مؤكداً أن الأصل هو وجوب إنفاق الأب على أبنائه في مراحل التعليم المختلفة ما لم يكن معسراً، وفي المقابل يجب على الأبناء الالتزام التام بصرف هذه الأموال في المصارف التي حددها الأب بدقة.
وشدد المفتي، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، على أنه لا يجوز شرعاً للأبناء الاستيلاء على الأموال المخصصة للدراسة وإنفاقها في وجوه أخرى دون علم ورضا الوالد، معتبراً ذلك خروجاً عن الأمانة، وموضحاً أن من وقع في هذا الفعل بعد سن البلوغ فعليه التوبة الصادقة والندم الشديد مع العزم الأكيد على عدم العودة لمثل هذا التصرف المخالف للشرع والقيم.
وأوضح الدكتور نظير عياد التدابير الواجب اتخاذها لتبرئة الذمة، مشيراً إلى ضرورة عرض الأمر على الأب حال حياته لطلب المسامحة، وفي حال التحرج من إخباره أو رفض الأب العفو، يجب رد المبالغ المالية إليه بأي وسيلة كانت دون إلزام بالإفصاح عن تفاصيل الواقعة، وذلك لضمان إعادة الحقوق لأصحابها ورفع الإثم الشرعي المترتب على هذا الفعل غير القانوني والشرعي.
وفي حالة وفاة الأب، أردف المفتي بوجوب عرض الأمر على الورثة الشرعيين طلباً للمسامحة، فإذا رفضوا أو تحرج الابن من مواجهتهم، لزمه رد المال وتوزيعه عليهم بحسب أنصبتهم الشرعية بأية طريقة ممكنة، مؤكداً أن حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وأن الالتزام بوصايا الآباء في أوجه الإنفاق هو جزء أصيل من بر الوالدين الذي حث عليه الدين الإسلامي.















