قرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري إلزام البنوك بقواعد تنظيمية جديدة لتمويل عمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي والحد من المخاطر، وتتضمن هذه القواعد إلزام البنوك بإعداد سياسات داخلية معتمدة تحدد حداً أقصى لتمويل العميل الواحد وأطرافه المرتبطة، مع وضع حدود قصوى لكل ورقة مالية ولجميع القطاعات وفقاً لمستويات المخاطر المقبولة.
وشددت تعليمات البنك المركزي على ضرورة أن يكون التمويل مقوماً حصرياً بالجنيه المصري وللأوراق المالية المقومة بذات العملة فقط، مع حظر تمويل شراء أسهم البنك نفسه، ومنع منح تسهيلات للعملاء لشراء أسهم الشركات التي يساهمون فيها بشكل رئيسي. كما ألزم المركزي البنوك بالإفصاح عن هذه التسهيلات عبر نظام تسجيل الائتمان وشركات الاستعلام الائتماني لتعزيز الشفافية.
ومنح البنك المركزي البنوك مهلة زمنية قدرها ستة أشهر لتوفيق أوضاع المحافظ القائمة مع الالتزام بتنفيذ التعليمات فور صدورها. وتتضمن الإجراءات الجديدة خطوات واضحة للتعامل مع تجاوز الحدود الائتمانية، تبدأ بإخطار العميل لتوفير ضمانات إضافية، وتصل إلى بيع الأوراق المالية وتسييل الضمانات في حالات الضرورة.
كما أكد المركزي قصر منح هذه التسهيلات لشركات تداول الأوراق المالية على تغطية الفجوات الزمنية بين تنفيذ العمليات وتسويتها، بشرط تناسب حجم التمويل مع حجم العمليات المنفذة، وتأتي هذه الخطوات لتعزيز الإطار الرقابي والحد من المخاطر المرتبطة بتمويلات سوق المال، بما يتوافق مع قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية في هذا الشأن.















