حذرت مجموعة من الوكالات الأمنية الدولية، بقيادة جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني ومركز الأمن السيبراني الوطني بالمملكة المتحدة ومديرية الإشارات الأسترالية، من تصاعد خطورة استخدام قراصنة إنترنت مدعومين من الصين لشبكات واسعة من الأجهزة المخترقة المعروفة باسم “الشبكات الخفية”.
وأوضحت المذكرة الأمنية المشتركة الصادرة اليوم الخميس أن هذه الجهات الفاعلة السيبرانية تعمد إلى استغلال البنية التحتية المصممة خصيصاً لتوجيه أنشطتها التجسسية، حيث يتم استخدام الأجهزة الطرفية المخترقة وشبكات التمويه واسعة النطاق لتنفيذ هجمات سيبرانية معقدة تستهدف أفراداً وشركات في مختلف دول العالم.
وسلط التقرير الضوء على أن هذه الحملات السيبرانية تستهدف بشكل خاص البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المنازل والمكاتب الصغيرة، إضافة إلى الأجهزة الذكية المتصلة بإنترنت الأشياء والسيارات المرتبطة بالشبكة، مشيراً إلى أن الأجهزة المخترقة داخل ألمانيا أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هذه الحملات الخبيثة.
وأكدت الجهات الأمنية أن هذه الشبكات لا تُستخدم فقط لإخفاء مصدر الهجمات، بل يتم توظيفها بفعالية للتجسس على أهداف سياسية حساسة والحصول على بيانات الشركات الاستراتيجية، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الرقمي والخصوصية في المؤسسات الحيوية والقطاعات الاقتصادية.
وفي ختام تحذيراتها، نبهت الوكالات الأمنية إلى أن الجهات الفاعلة المدعومة من الصين قد تكون نجحت بالفعل في استخلاص بيانات ومعلومات حساسة من هذه الأجهزة المتصلة بالشبكة، وهو ما يتطلب اتخاذ تدابير وقائية عاجلة من قبل المستخدمين والشركات لتأمين أجهزتهم. ويأتي هذا التحذير الدولي ليعزز ضرورة تكثيف الجهود الجماعية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة التي تستغل الثغرات في الأجهزة الحديثة، مع التأكيد على أهمية تحديث أنظمة الحماية وتطبيق بروتوكولات الأمان الصارمة للحد من قدرة القراصنة على السيطرة على هذه الأجهزة وتحويلها إلى أدوات للتجسس الرقمي العابر للحدود.















