أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المشروعات العقارية الكبرى التي يتم الإعلان عنها في مصر، بما في ذلك مشروع باستثمارات تصل إلى 1.4 تريليون جنيه، يقودها القطاع الخاص، بينما يقتصر دور الدولة على التنظيم والتشجيع وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء في ختام جولته بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث أوضح أن الدولة تعمل بالتوازي على دعم مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى توقيع مشروعات جديدة بشكل دوري بمشاركة القطاع الخاص.
وأوضح مدبولي أن قطاع التطوير العقاري يعد أحد المحركات المهمة للاقتصاد، كونه يرتبط بعدد كبير من الصناعات والأنشطة، مؤكدًا أهمية دعم جميع القطاعات لتحقيق تنمية اقتصادية متكاملة ومستدامة.
وفيما يتعلق بتمويل البنوك للمشروعات العقارية، أشار إلى أن القطاع المصرفي يقوم بتمويل المشروعات وفقًا لدراسات الجدوى والعوائد المتوقعة، لافتًا إلى أن الإقراض لا يقتصر على العقارات، بل يشمل مختلف القطاعات مثل الصناعة والسياحة والزراعة.
وبشأن إجراءات ترشيد الطاقة، ومنها غلق المحال التجارية في الساعة 11 مساءً وتطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد، كشف رئيس الوزراء أن لجنة إدارة الأزمة ستعقد اجتماعًا قريبًا لتقييم هذه الإجراءات، مرجحًا استمرار العمل عن بُعد بعد تحقيقه وفراً ملموسًا وتقليل الكثافات المرورية.
وفي سياق آخر، شدد مدبولي على أن أسعار الطاقة عالميًا لن تعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الأزمات، حتى في حال انتهاء التوترات الإقليمية، موضحًا أن أسواق النفط والغاز تحتاج إلى وقت لاستعادة توازنها، مع توقعات بتحسن تدريجي بحلول نهاية عام 2026.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة مستمرة في تنفيذ سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، والحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية.
ونفى مدبولي ما تردد بشأن تعثر آلاف المصانع، مؤكدًا أن القطاع الصناعي يشهد حالة من الاستقرار والنمو، واصفًا المرحلة الحالية بأنها “العصر الذهبي للصناعة المصرية”، بفضل توافر العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج وتشغيل المصانع بكامل طاقتها.
كما أشار إلى وجود خطة لدعم المصانع المتعثرة نتيجة الظروف الاقتصادية، بالتنسيق مع البنك المركزي، مع إعطاء الأولوية للمصانع التي تأثرت بعوامل خارجية، بهدف إعادتها إلى الإنتاج.
وفيما يتعلق بمشروع إنشاء مركز لوجيستي عالمي للحبوب، أوضح رئيس الوزراء أن هناك توجيهات رئاسية بسرعة تنفيذ المشروع داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لما يمثله من أهمية في تأمين الأمن الغذائي وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مع وجود اهتمام دولي بالمشاركة فيه.
وعن صناعة السيارات، أكد مدبولي أن الحكومة تستهدف جذب شركتين عالميتين كبداية لتوطين الصناعة في مصر، مشيرًا إلى أن الوصول لإنتاج يتراوح بين 100 و200 ألف سيارة سنويًا يعد خطوة أساسية لتعزيز هذا القطاع، خاصة في مجال السيارات الكهربائية.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل الحفاظ على استقراره وقدرته على مواجهة التحديات، مدعومًا بإصلاحات وسياسات اقتصادية متوازنة.













