حذر عدد من خبراء الصحة من المخاطر غير المتوقعة للاستخدام المفرط لغسول الفم، مشيرين إلى أن هذه العادة الشائعة لإنعاش النفس قد تؤثر سلباً على ضغط الدم.
ووفقاً لما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح الدكتور كونال سود، استشاري التخدير وعلاج الألم التداخلي، أن غسولات الفم المضادة للبكتيريا لا تكتفي بتنظيف الفم، بل تمتد آثارها لتؤثر على توازن البكتيريا المفيدة التي تلعب دوراً حيوياً في صحة الجهاز القلبي الوعائي.
وأشار الدكتور سود إلى أن البكتيريا الطبيعية الموجودة في الفم مسؤولة عن تحويل النترات الغذائية إلى مركبات تساعد الجسم في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو عنصر أساسي وضروري لتوسيع الأوعية الدموية وتنظيم تدفق الدم بشكل سليم.
وأضاف أن استخدام غسولات الفم القوية بشكل متكرر يؤدي إلى القضاء على هذه البكتيريا النافعة، مما يقلل من إنتاج هذا المركب الحيوي، وهذا الخلل بدوره قد يؤدي إلى تراجع قدرة الأوعية الدموية على التمدد، مسبباً ارتفاعاً طفيفاً في ضغط الدم.
وتشير نتائج الدراسات إلى أن استخدام غسول الفم لعدة أيام فقط قد يخفض مستويات المركبات المفيدة في اللعاب ويرفع ضغط الدم الانقباضي بشكل محدود، بينما كشفت أبحاث أخرى عن وجود ارتباط وثيق بين الاستخدام طويل الأمد للغسول لأكثر من مرتين يومياً وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وعلى الرغم من أن الطبيب أكد أن هذه التأثيرات تظل طفيفة لدى معظم الأشخاص، إلا أنها تصبح أكثر أهمية عند الاعتماد اليومي على الأنواع القوية المضادة للبكتيريا.
واختتم الدكتور سود نصائحه بضرورة استخدام غسول الفم عند الحاجة فقط، مثل حالات أمراض اللثة أو بعد الإجراءات الطبية، مشدداً على تجنب الإفراط في استخدامه دون استشارة طبية للحفاظ على التوازن الطبيعي داخل الفم وصحة الجسم العامة.















