أعلن النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، استعداد اللجنة للتعامل الفوري والحاسم مع أزمة انتشار دعوات تبني الأنظمة الغذائية غير العلمية، لاسيما ما يُعرف بـ “نظام الطيبات” الذي روج له الطبيب الراحل ضياء العوضي.
وأكد مرشد في تصريحات خاصة أن اللجنة تنتظر تقدم الأعضاء بطلبات إحاطة أو أدوات برلمانية لمناقشة تداعيات هذه الأزمة التي باتت تشكل خطراً داهماً على الصحة العامة، مشدداً على أن هذه الدعوات التي تروج لوقف الأدوية الحيوية مثل “الإنسولين” وأدوية الأمراض المناعية هي “جريمة متكاملة الأركان”.
وانتقد وكيل لجنة الصحة الخطاب الذي كان يستخدمه العوضي – المشطوب من نقابة الأطباء قبل وفاته – واصفاً إياه بأنه مزيج من “الخرافة” والكلام المضلل الذي يستقطب البسطاء عبر خلط مصطلحات علمية بآراء لا أساس لها من الصحة.
وأشار مرشد إلى أن المشكلة تكمن في ثقافة الانجراف وراء المعلومات الكاذبة والقاتلة على وسائل التواصل الاجتماعي وتجاهل الأطباء المتخصصين، مشبهاً هذه الحالة باللجوء إلى “الدجالين” بدلاً من أهل العلم والتخصص، خاصة وأن العوضي كان طبيب تخدير ولا صلة لتخصصه بأمراض الغدد أو الجهاز الهضمي.
وفيما يتعلق بالدور التشريعي، أوضح مرشد أن الأزمة ليست في نقص القوانين بل في “تأخر التنفيذ”، لافتاً إلى أن القانون رقم 206 لسنة 2017 بشأن تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية صُدر منذ سنوات لضبط هذه الفوضى، إلا أن اللجنة المسؤولة عن تنفيذه لم تتشكل إلا في عام 2023 ولم تبدأ عملها بفعالية حتى الآن.
وأكد أن هذا القانون يمنح الدولة حق الرقابة الكاملة ويمنع أي شخص من الظهور الإعلامي للحديث في شؤون طبية دون تصريح مسبق، مطالباً الأجهزة التنفيذية بضرورة تفعيل اللوائح والقوانين لحماية المواطنين من الانسياق وراء أوهام علاجية قد تودي بحياتهم.















