تحت رعاية القاضي عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، عُقدت ندوة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان “مقبولية الدليل الرقمي في جرائم العنف السيبراني المرتكبة ضد النساء والفتيات”.
وشهدت الندوة تعاوناً مثمراً مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبمشاركة نخبة من قضاة محكمة النقض، من بينهم القضاة محمد عبد العال، ومحمد حسن عبد اللطيف، وشريف الشيتاني، نواب رئيس المحكمة، بالإضافة إلى كرستين البرتين، مديرة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة، والدكتور خالد سري صيام، ولفيف من الخبراء الدوليين.
ركزت المناقشات على الدور المحوري للدليل الرقمي في الإثبات الجنائي الحديث، مع استعراض دقيق لضوابط مشروعيته ومقبوليته في ضوء التشريعات الوطنية والقوانين المقارنة.
كما سلطت الندوة الضوء على التحديات التقنية المتسارعة التي تفرضها الجرائم المستحدثة، وكيفية التعامل مع الأدلة الرقمية من منظور قانوني وفني يضمن كشف “الدليل المصطنع” والتصدي لأي محاولات تلاعب إلكتروني قد تستهدف النيل من نزاهة التحقيقات، خاصة في القضايا الحساسة المتعلقة بالعنف الموجه ضد المرأة.
وأكد المشاركون في ختام الندوة على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لتبادل الخبرات في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، مع التوصية بتطوير التشريعات المحلية وتكثيف البرامج التدريبية للقضاة لرفع كفاءة التعامل مع الأدلة الرقمية وتوثيقها بما يضمن سلامتها وقابليتها للاحتجاج بها أمام المحاكم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية محكمة النقض لتطوير المنظومة القضائية ومواكبة التحول الرقمي، بما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة وحماية المجتمع من مخاطر الانتهاكات السيبرانية في العصر الرقمي.















