يشهد موسم القمح في مصر لعام 2026 طفرة ملحوظة في معدلات الإنتاج، في ظل توسع المساحات المزروعة التي بلغت نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة تُقدَّر بنحو 500 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي، وفق ما أعلنت وزارة الزراعة.
ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الإنتاج المحلي بنسبة تصل إلى 6.5%، بما ينعكس على خفض فاتورة الاستيراد بنحو 5%، وتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة من القمح.
واتخذت الحكومة إجراءات تحفيزية لدعم المزارعين وتشجيع التوريد، من خلال تحديد سعر توريد مجزٍ للموسم الحالي يتراوح بين 2400 و2500 جنيه للأردب حسب درجة النظافة (23.5 قيراط)، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي عادل للفلاحين يتماشى مع التكاليف والأسعار العالمية.
وبدأ موسم الحصاد منتصف أبريل الماضي ويستمر حتى أغسطس، حيث تستهدف الدولة توريد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، مع تسجيل معدلات توريد متسارعة تجاوزت 109 آلاف طن في بعض المحافظات مثل المنيا و72 ألف طن في سوهاج، وسط استخدام متزايد للآلات الزراعية وتجهيز الصوامع والشون لاستقبال المحصول.
وفي إطار تطوير منظومة الإنتاج، نشرت وزارة الزراعة نحو 33 ألف حقل إرشادي على مستوى الجمهورية لتوعية المزارعين بأحدث أساليب الزراعة، أبرزها نظام الزراعة على المصاطب الذي ساهم في توفير أكثر من 20% من مياه الري و30% من التقاوي، إلى جانب توفير أصناف تقاوي عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية، ما رفع متوسط إنتاج الفدان في بعض المناطق إلى نحو 20 أردباً.
كما تكثف الدولة جهودها لتطوير البنية التحتية للتوريد من خلال المشروع القومي للصوامع، وتجهيز نقاط الاستلام وتسهيل إجراءات الفرز والفحص لضمان جودة القمح، مع التشديد على استخدام الحصاد الآلي لتقليل الفاقد، ومتابعة ميدانية مستمرة لحل أي معوقات تواجه المزارعين.
وفي مواجهة التحديات المناخية، أطلقت الوزارة قوافل إرشادية لتوجيه المزارعين بشأن التعامل مع تقلبات الطقس، خاصة الرياح والأمطار، مع تقديم إرشادات حول أفضل مواعيد الري والحصاد للحفاظ على جودة الحبوب.
وأكدت وزارة الزراعة استمرار تقديم الدعم الفني وتشكيل لجان فحص لضمان مطابقة الأقماح للمواصفات القياسية، مشيرة إلى تحقيق إنتاجية مرتفعة في بعض المناطق مثل جنوب سيناء التي تصل فيها الإنتاجية إلى 15 أردبًا للفدان.
وكان وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق قد أكد في وقت سابق أن الدولة تستهدف استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا الموسم، بما يسهم في تقليص الفجوة الاستيرادية وتعزيز الأمن الغذائي.















