أكدت أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، أن مصر لطالما كانت صوتًا قويًا يدعو إلى التعاون والدبلوماسية، مشيدة بدورها الإقليمي والدولي، وذلك خلال احتفالية كبرى نظمتها سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة مساء الأحد بمناسبة يوم أوروبا، بحضور عدد من الوزراء والسفراء.
وأوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر تُعد من أقدم الروابط التاريخية في العالم، مشيرة إلى أنها تمتد جذورها إلى عصور حضارية قديمة، مرورًا بدور الإسكندرية كمركز للعلم والمعرفة، وإسهامات العلماء والتجار والرحالة على ضفاف النيل من الدلتا وحتى صعيد مصر.
وأضافت أن العلاقات التاريخية شملت أيضًا مشروعات كبرى مثل قناة السويس، إلى جانب استمرار الحوار بين الجانبين حتى في أصعب الفترات والأزمات.
وأكدت أن فكرة أوروبا نفسها لم تكن بمعزل عن التأثيرات الفكرية والحضارية القادمة من هذه المنطقة، مشيرة إلى وجود العديد من مجالات التعاون المشتركة بين الجانبين، تشمل الاقتصاد والتجارة والثقافة والعلوم والطاقة والمياه والنقل والزراعة وتغير المناخ والابتكار والتصنيع والهجرة والتحول الرقمي، فضلًا عن التعاون في مجالات الأمن والدفاع والاستجابة للأزمات وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وتطرقت إلى الأوضاع الإقليمية والدولية، مشيرة إلى ما تشهده بعض المناطق من صراعات وأزمات في غزة وأوكرانيا والسودان ولبنان والخليج وإيران، مؤكدة أن هذه الأزمات ليست بعيدة جغرافيًا أو إنسانيًا، بل تمس حياة شعوب قريبة.
واستشهدت السفيرة بكلمة سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها عدم وجود حلول عسكرية للنزاعات الجارية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذا الموقف يتماشى مع رؤية الاتحاد الأوروبي.
واختتمت بالتأكيد على أن التاريخ والجغرافيا المشتركة بين مصر وأوروبا تثبت أن العنف ليس حلًا دائمًا، وأن مصر تظل دائمًا صوتًا داعمًا للتعاون والدبلوماسية، وتحرص على إبقاء جميع قنوات الحوار مفتوحة.












