يواصل ميناء دمياط ترسيخ مكانته كمحور لوجستي رئيسي على مسارات التجارة الإقليمية والدولية، في ظل تنامي الاعتماد على خط “الرورو” الملاحي الرابط بين ميناء دمياط وميناء تريستا، والذي يعد أحد المسارات الفعالة لنقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج عبر خدمات الترانزيت غير المباشر.
وفي هذا الإطار، استقبل الميناء مؤخرًا 42 شاحنة محملة ببضائع متنوعة بإجمالي وزن بلغ نحو 720 طنًا، ضمن شحنات الترانزيت غير المباشر المتجهة إلى أسواق الخليج، والتي شملت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين، حيث تم التعامل معها وفق منظومة تشغيل متطورة تضمن سرعة التداول وإنهاء الإجراءات، تمهيدًا لاستكمال رحلتها عبر ميناء سفاجا.
ويعكس هذا الأداء المتواصل تصاعد معدلات تشغيل الخدمة، إذ بلغ إجمالي ما استقبله ميناء دمياط منذ بدء تشغيل خدمة الترانزيت غير المباشر عبر خط “الرورو” نحو 133 شاحنة بحمولة إجمالية تقارب 2450 طنًا من البضائع المتنوعة المتجهة إلى دول الخليج، في مؤشر واضح على تنامي الثقة في هذا المسار اللوجستي وقدرته على دعم حركة التجارة العابرة بكفاءة عالية.
وشهدت أعمال التفريغ والتداول وإنهاء الإجراءات التشغيلية والجمركية تنسيقًا متكاملًا بين هيئة ميناء دمياط ومجموعة بان مارين المشغلة للخط، إلى جانب الإدارة العامة للترانزيت بالإدارة المركزية لجمارك دمياط، بدعم من منظومة رقمية حديثة ساهمت في تسريع الإجراءات وتقليص زمن الإفراج الجمركي.
ويأتي ذلك في إطار ما يوفره خط “الرورو” من مزايا تنافسية تشمل سرعة النقل، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، فضلًا عن التيسيرات المقدمة لشحنات الترانزيت غير المباشر، بما يعزز من جاذبية ميناء دمياط كمركز رئيسي لإعادة توجيه البضائع إلى الأسواق الخليجية.
ويؤكد النمو المتسارع في حجم الشحنات نجاح ميناء دمياط في تعظيم الاستفادة من موقعه الاستراتيجي وإمكاناته التشغيلية، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير قطاع النقل البحري وتعزيز حركة الترانزيت وفتح آفاق جديدة أمام التجارة الدولية.















