قال الإعلامي عمرو أديب إن مشروع الدلتا الجديدة كبير جداً وبه تمويل ضخم بمشاركة عدد كبير من أجهزة الدولة والقطاع الخاص،مشيرا في برنامجه “الحكاية” عبر شاشة “mbc مصر” مساء اليوم الأحد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بضرورة استعراض تفاصيل هذا المشروع.
وأوضح أن الرئيس وجه بأن يتم العرض بما يناسب ضخامة المشروع لكي يعلم المواطنون كافة بطبيعة وحجم الأمر الواقع على الأرض. ولفت إلى أن مصر تنفذ مثل هذه المشروعات العملاقة بالتزامن مع وجود تحديات اقتصادية كبيرة تواجه الدولة في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن التحديات تتمثل في التمويل وتداعيات الحروب في أكثر من مكان بالمنطقة والعالم خلال السنوات القليلة الماضية بشكل مستمر، ونوه إلى أن تكلفة المشروع تبلغ نحو 800 مليار جنيه وهو رقم ضخم جداً لإنفاقه وتوجيهه لصالح مشروع قومي واحد.
وأكد أديب أن الرئيس السيسي حرص على شرح طبيعة المشروع لأن الناس تميل في العادة إلى رؤية ومتابعة المشروعات الاستهلاكية السريعة، موضحًا أن الدلتا الجديدة مشروع تنموي أصيل يمتد مع الأجيال القادمة ولا يندرج بأي حال في إطار المشروعات السريعة واللحظية.
ولفت إلى تصريح الرئيس بأن ثمار التنمية ممتدة ومستمرة مع مواصلة الدولة والشعب لبذل المزيد من الجهد والعمل الشاق بالمواقع، وذكر أنه من الطبيعي ألا ترى الشعوب في العالم مثل هذه المشروعات ولا تعرف تفاصيلها الهندسية وهو ما دعا الرئيس لشرحه.
وأكد أديب أن أكثر ما جذب الانتباه اليوم هو تصريح الرئيس بأنه لا يمكن إطلاقاً تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من كل المحاصيل، ونوه إلى أن مصر في حقيقة الأمر عبارة عن صحراء ظهر فيها شريط ضيق من نهر النيل يعيش المواطنون بكثافة على جانبيه.
وأشار إلى أن هذا الوضع يعني أن مصر ليست دولة ميسرة بطبيعتها الجغرافية لأن تشهد زراعات ومساحات خضراء شاسعة وبشكل مجاني، ولفت إلى أن الدولة تتجه للاستصلاح الزراعي وهو ما يكلف ملايين الجنيهات لتوفير البنية التحتية والشبكات وحفر الآبار اللازمة للزراعة.
وأوضح أديب أن هناك دولاً بالعالم تستورد كل احتياجاتها الغذائية لعدم توفر قدرات زراعية لديها لكنها تصدر علماً وتكنولوجيا بأموال طائلة، ونوه في ختام حديثه إلى أن مصر تسعى للوصول لهذا الأمر وتحقق حالياً تقدماً ملموساً في قطاعات حيوية مثل التعليم والسياحة.














