عاشت منطقة وسط البلد بالقاهرة اليوم الخميس حالة استثنائية من البهجة والزخم الثقافي مع انطلاق فعاليات مبادرة “شارع الفن” في منطقة مثلث البورصة وتحديداً شارع الشريفين.

وشهدت المنطقة حضوراً جماهيرياً كثيفاً من المواطنين الذين استمتعوا بمعرض الفن التشكيلي وعروض الأراجوز التراثية.
وتُعد هذه المبادرة مشروعاً حكومياً رائداً دشنته رئاسة مجلس الوزراء بالتعاون مع محافظة القاهرة وأكاديمية الفنون، لتحويل الشارع إلى أول منطقة مفتوحة ودائمة لعرض الإبداعات الشبابية، وتحويل شوارع العاصمة التاريخية إلى منصات ثقافية مفتوحة تلتقي بالجمهور بشكل أسبوعي أيام الخميس والجمعة والسبت، بهدف رفع الوعي الثقافي وتقديم محتوى راقٍ يعكس الهوية المصرية الأصيلة.

وتأتي المبادرة تفعيلاً لبروتوكول التعاون المشترك بين محافظة القاهرة وأكاديمية الفنون بوزارة الثقافة تحت عنوان “استراتيجية جسور الإبداع لإتاحة الفنون واحتضان المواهب”، والذي تضمن أيضاً إطلاق مشروع “كشك الموسيقى والفنون” في المتنزهات العامة، وإنشاء مركز متخصص للدعم الفني والتقني لتأهيل المبدعين الشباب لسوق العمل الاحترافي؛ حيث تنص بنود البروتوكول على أن تتولى المحافظة توفير الدعم اللوجستي والمالي والتسويقي وتأمين المواقع واستخراج التصاريح.

تتولى أكاديمية الفنون الإشراف الفني والأكاديمي وإعداد البرامج والأنشطة واختيار الكوادر المشاركة بما يضمن الحفاظ على التراث الوطني.
وعلى صعيد البنية التحتية، يتولى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري الإشراف والدعم الفني والتصميمي لمراحل المشروع بالتعاون مع وزارة الإسكان، وشهدت المرحلة الأولى ترميم واجهات العقارات المطلة على شارع الشريفين وتطوير الأرضيات وتحويله بالكامل إلى ممر للمشاة.
فيما يواصل الجهاز حالياً العمل في المرحلة الثانية التي تشمل ممر “القاضي الفاضل” وتفرعاته؛ وتم الانتهاء من أعمال تطوير واجهات 10 عقارات تراثية مستهدفة بالتوازي مع استمرار تحديث الأرضيات، لتأتي المبادرة تماشياً مع مستهدفات “رؤية مصر 2030” لبناء الإنسان وتنمية الذوق العام عبر الفنون الحية كعزف الموسيقى والغناء والرقص وفنون الماريونت والكاريكاتير.

وشهدت فعاليات اليوم مشاركة متميزة من مجموعة “Art of Egypt” التي قدمت تشكيلة متنوعة من اللوحات الفنية الحية والتفاعلية.
شارك في المبادرة نحو 50 رساماً تشكيلياً قاموا بالرسم المباشر في شوارع القاهرة التاريخية، وسط تفاعل واسع من المارة والجمهور.
واستهدف الفنانون استغلال الطابع المعماري التراثي الخصيب لمنطقة وسط البلد في إلهام المواهب الشابة وتحقيق رؤية الدولة في إتاحة الفنون البصرية في الفضاءات العامة المفتوحة وتفعيل التواصل الإنساني والثقافي المباشر مع المواطنين بمختلف فئاتهم.














