كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والإستراتيجي، عن مستجدات معقدة في الملف الإيراني الأمريكي؛ حيث نقل عن مصادر باكستانية أن طهران ردت على المقترحات الأمريكية بطريق مسدود.
واكد فرج، على غياب أي تقارب حقيقي بين الطرفين في الوقت الراهن.
وأوضح فرج، خلال حواره ببرنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عبر قناة الحياة اليوم الخميس، أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زار إيران والتقى رئيسها مسعود بزشكيان وسط توقعات بصدور بيان لحلحلة الأزمة، بالتزامن مع ترقب اجتماع مقبل بين الطرفين عقب عطلة عيد الأضحى المبارك.
وأرجع الخبير الإستراتيجي فشل المفاوضات إلى تمسك إيران الصارم بموقفها بشأن مضيق هرمز؛ إذ ترفض فتح الممر الملاحي الحيوي إلا بعد رفع الحصار الأمريكي الكامل عن موانئها.
ووصف فرج ، المشهد بـ سياسة “شد الحبل وسيب وأنا أسيب”، مشيرا لرفض طهران القاطع تسليم 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، معتبراً أن هذا الامتناع يعكس رغبة واضحة ومستمرة لدى الجانب الإيراني في المضي قدماً نحو تصنيع القنبلة النووية، مما يزيد من وتيرة القلق الدولي.
وأضاف اللواء سمير فرج أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة فتحت باباً جديداً ومناورة دبلوماسية في هذا الملف المعقد؛ حيث طالبت واشنطن بالاستحواذ على كمية الـ 450 كيلوغراماً من اليورانيوم لضمان عدم إنتاج سلاح نووي، وهو ما رفضته طهران مقترحة نقل الشحنة إلى روسيا، الأمر الذي جوبه باعتراض أمريكي صارم، في حين أبدت الصين عدم ممانعتها في استضافة واستقبال تلك الشحنة على أراضيها، مما يمثل انفراجة محتملة قد تسهم في تفكيك الأزمة مستقبلاً.
واختتم فرج باستعراض أبرز البنود المطروحة من الجانب الإيراني، والتي تشمل الحصول على ضمانات أمنية مكتوبة من أمريكا وإسرائيل بعدم مهاجمة إيران، شريطة توقيع روسيا والصين كضامنين، فضلاً عن المطالبة بسحب القوات الأمريكية من محيطها، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة مع دفع تعويضات مادية، كما طرحت طهران إنهاء الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان -ما يمثل مأزقاً لإسرائيل- مع وضع آلية جديدة للملاحة بمضيق هرمز وحسم الملف خلال 30 يوماً، موضحاً أن رفع سقف المطالب بداية التفاوض أمر معتاد قبل تقديم التنازلات.














