كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن العثور على جهاز تتبع يُعتقد أنه صيني المنشأ داخل إحدى المركبات الحكومية المستخدمة من قبل رئيس الوزراء البريطاني، بعدما ظل مخفياً لنحو أربع سنوات قبل اكتشافه خلال فحص أمني دقيق.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “ديلي ميل”، تم العثور على الجهاز داخل أحد المكونات الإلكترونية المستوردة من مورد صيني، وذلك في إطار عمليات تفتيش موسعة أجرتها أجهزة الأمن البريطانية على المركبات الحكومية والدبلوماسية لمواجهة مخاطر التجسس والمراقبة الأجنبية.
وأشارت مصادر استخباراتية إلى أن الجهاز كان مدمجاً داخل وحدة التحكم الإلكترونية للمركبة بواسطة مورد فرعي صيني قبل شحنها إلى الشركة المصنعة، التي قامت بتركيبها دون علم بوجود أي معدات تتبع بداخلها.
ورجحت أجهزة الاستخبارات البريطانية أن الواقعة لا تتعلق باستهداف مباشر لرئيس الوزراء فقط، بل تكشف عن مخاطر أوسع مرتبطة بسلاسل التوريد العالمية، حيث يمكن أن تتحول أي مركبة تستخدم هذه المكونات إلى وسيلة لجمع البيانات وتتبع التحركات.
وأثار الكشف موجة من الجدل السياسي في بريطانيا، مع مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية ومراجعة الاعتماد على التكنولوجيا والمكونات القادمة من الصين، خاصة في القطاعات الحساسة.
وفي هذا السياق، ناقشت لجنة الأعمال والتجارة بمجلس العموم البريطاني خلال جلسة استماع عقدت الأربعاء المخاطر الأمنية المرتبطة بالسيارات الكهربائية الصينية، حيث حذر خبراء من إمكانية جمع البيانات عبر وحدات الاتصال الخلوية المدمجة في بعض المركبات.
وخلال الجلسة، أشار أحد الخبراء إلى واقعة تعود إلى عام 2022، زعم خلالها أن سيارة رئيس الوزراء البريطاني كانت ترسل بيانات إلى الصين عبر أنظمة اتصال مدمجة، استناداً إلى معلومات تلقاها من مسؤول حكومي رفيع المستوى.
في المقابل، رفضت الصين هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أدلة. ووصفت السفارة الصينية في لندن التقارير المتداولة بأنها “شائعات ومعلومات مضللة”، معتبرة أن بعض الأطراف الغربية تستغل قضايا الأمن القومي لتسييس العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشويه سمعة الشركات الصينية.













