في إطار جهود الدولة لحماية الأمن القومي ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، نفذت القوات المسلحة بالتعاون مع عناصر وزارة الداخلية حملة أمنية موسعة بنطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، استهدفت عددًا من البؤر الإجرامية التي تستغلها التنظيمات والشبكات الإجرامية في ممارسة أنشطة غير قانونية.
وشملت تلك الأنشطة الاتجار في المواد المخدرة والأسلحة، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، فضلًا عن تنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي ويؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي ومناخ الاستثمار وجهود التنمية المستدامة.
وأوضح المتحدث العسكري أن تنفيذ هذه الحملة يأتي في إطار المهام المستمرة التي تقوم بها القوات المسلحة لحماية الأمن القومي، والحفاظ على مقدرات الدولة ومكتسباتها الاقتصادية.
وأسفرت أعمال المداهمات عن ضبط 223 متهمًا، من بينهم 87 مصريًا و136 أجنبيًا، إلى جانب التحفظ على 14 مركبة متنوعة، وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية بالجنيه المصري والعملات الأجنبية، بالإضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة.
كما تمكنت القوات من مصادرة كميات كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية، فضلًا عن ضبط عدد من المتسللين غير الحاملين لمستندات إقامة رسمية داخل البلاد.
وتم إحالة جميع المتهمين والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك في إطار الالتزام بالمواثيق الدولية ومعايير القانون الدولي الإنساني.
وبالتزامن مع انطلاق الحملة، بادر عدد من المتسللين الذين دخلوا البلاد بطرق غير شرعية إلى تسليم أنفسهم للنقاط والارتكازات الأمنية، حيث جرى ترحيلهم إلى بلدانهم مع مراعاة الجوانب الإنسانية.
وأكدت القوات المسلحة استمرار قوات إنفاذ القانون في تنفيذ مهامها الميدانية لتطهير البؤر الإجرامية، وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، في إطار الجهود المتواصلة لتأمين حدود الدولة وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار.
كما شددت الدولة المصرية على احتفاظها بكافة الخيارات للتعامل مع مختلف التهديدات، مؤكدة قدرتها الكاملة على حماية أراضيها وصون مقدرات شعبها تحت مختلف الظروف.














