كشفت نتائج استطلاع جديد لمركز مركز بيو للأبحاث الأمريكي عن تراجع ملحوظ في ثقة شعوب العالم بالولايات المتحدة، وكذلك في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إدارة السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي شمل 36 دولة، فإن 76% من المشاركين أعربوا عن عدم ثقتهم في قدرة ترامب على التعامل مع القضايا الدولية، مقابل 23% فقط قالوا إنهم يثقون في قيادته.
كما أظهرت البيانات أن صورة الولايات المتحدة تشهد تراجعًا واضحًا عالميًا، حيث ينظر 57% من المشاركين إليها بصورة سلبية، مقابل 37% فقط يحملون انطباعًا إيجابيًا تجاهها.
وأشار الاستطلاع إلى أن نحو نصف المشاركين يعتبرون الولايات المتحدة شريكًا غير موثوق به، في حين يرى 47% أنها لا تزال شريكًا يمكن الاعتماد عليه، بينما أكد 66% أن واشنطن لا تأخذ مصالح الدول الأخرى في الاعتبار عند صياغة سياساتها الخارجية.
ووفقًا لمركز بيو، تعكس هذه النتائج حالة من التراجع في الثقة الدولية، مدفوعة بالسياسات الخارجية الأمريكية في الفترة الأخيرة، والتي دفعت عددًا من الحلفاء إلى إعادة تقييم مستوى اعتمادهم على واشنطن.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن إدارة ترامب خلال ولايته الثانية اتبعت نهجًا أكثر تشددًا تجاه المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، مع تقليص بعض الالتزامات والتمويلات، إلى جانب انتقادات متكررة لعمل المنظمة الدولية.
كما لفت إلى أن هذه التوجهات أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الدولية، في ظل محاولات أمريكية لتعزيز أطر بديلة للتعاون الدولي، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الدور الأمريكي في النظام العالمي.
وفي إطار متصل، تتواصل حالة التوتر بين واشنطن وحلفائها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يزور الأمين العام للحلف العاصمة الأمريكية للقاء ترامب، في محاولة لتأكيد قوة التحالف في ظل التحديات السياسية الراهنة.












