كشفت تحقيقات النيابة العامة المصرية في القضية المعروفة بـ”الاستيلاء على أموال المتحف المصري الكبير”، وإعادة بيع تذاكر الأجانب، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بتورط عدد من العاملين في استغلال وظائفهم لتحقيق أرباح غير مشروعة، بلغت قيمتها نحو 4.9 مليون جنيه.
وبدأت الواقعة عقب تلقي بلاغ من شرطة نجدة السياحة، مدعومًا بمذكرة قانونية مقدمة من شركة “ليجاسي”، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، المشغلة للمتحف، تتهم 3 من موظفيها باستغلال طبيعة عملهم للتربح بطرق غير قانونية.
وأفادت التحقيقات بأن المتهمين، بالاشتراك مع عدد من المسؤولين عن تنظيم دخول الزائرين وفحص التذاكر، قاموا بالتلاعب في منظومة الدخول، من خلال السماح لبعض الأجانب بالدخول دون استخدام التذاكر التي قاموا بشرائها، ثم إعادة بيع هذه التذاكر مرة أخرى لزائرين آخرين مقابل مبالغ نقدية، بالمخالفة للوائح، والاستيلاء على قيمتها.
وخلال التحقيقات، أقر أحد المتهمين بحصوله على مبلغ 50 ألف جنيه من أحد المشرفين على التذاكر، مقابل مساعدته في إعادة بيع التذاكر، فيما كشفت مراجعة كاميرات المراقبة دخوله إلى مكتب المشرف حاملًا كيسًا فارغًا، وخروجه به ممتلئًا، حيث اعترف لاحقًا بأن الكيس كان يحتوي على المبلغ المالي.
وأشار المسؤول القانوني بالشركة إلى أنه تم استدعاء المتهمين والتحقيق معهم إداريًا، حيث أبدى أحدهم رغبته في رد المبلغ، وقام بالفعل بتسليمه، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية لاحقًا من ضبط واسترداد مبالغ مالية أخرى، وتم تحرير محاضر مستقلة بها.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف باقي ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.











