واصل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، تصريحاته الاستفزازية قائلا إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية التي أقامتها في لبنان وسوريا، حتى في حال وجود طلب أمريكي بهذا الشأن، زاعما أن جيش الاحتلال عليه أن يتمركز داخل الأراضي الأخرى لحماية المستوطنات من داخل تلك المناطق نفسها.
وخلال مؤتمر MUNI EXPO 2026 التابع لمركز الحكم المحلي، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي ملزم بالتمركز في جانب الآخر والدفاع عن البلدات من داخل الأراضي ذاتها.
وأضاف أن إسرائيل تطبق حاليًا نموذجًا موحدًا في الجبهة الشمالية، ومن المتوقع أن يستمر هذا النموذج، موضحًا أن مناطق الأمن الثلاث تعمل وفق الآلية نفسها وأصبحت جزءًا ثابتًا من الواقع الحالي، وأن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية ما دام حزب الله لم يتخلَّ عن سلاحه.
وأشار إلى أن عودة السكان المدنيين إلى تلك المناطق لن تكون ممكنة، مؤكدًا أن نحو 200 ألف شخص لن يعودوا إليها، مضيفًا أنه لا يوجد سكان ولا عناصر مسلحة هناك، وأن وجود سكان مدنيين في مناطق أمنية خلال فترات سابقة أدى إلى وقوع هجمات وزرع عبوات ناسفة استهدفت الجنود، ولهذا لن يُسمح بذلك، مضيفًا أن الجنود سيبقون في الداخل فيما سيظل السكان في الخارج.
وأوضح كاتس أن السيطرة على الأرض تشكل عنصرًا أساسيًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن أبرز ما تسعى إليه حركة حماس في غزة هو انسحاب إسرائيل، والأمر نفسه ينطبق على لبنان، مضيفًا أن إسرائيل وسعت نطاق عملياتها في جنوب لبنان ونجحت في إقامة نموذج قوي للغاية، على حد تعبيره.
وأضاف أن المقاومة لا ترفع الراية البيضاء، وأن تصفية القادة واستهداف القدرات العسكرية أمر مهم، إلا أن السيطرة على الأراضي تمثل الضربة الأقسى بالنسبة لها.
وفي معرض تعليقه على التقارير التي تحدثت عن فرض المستوى السياسي قيودًا على الجيش الإسرائيلي استجابة لمطالب أمريكية، قال إنه لا يعرف شيئًا عن هذه الادعاءات، مؤكدًا أن التنسيق مع الجيش كامل، وأن السياسة المتبعة في غزة ولبنان وسوريا موحدة، وأن الجنود يتمتعون بحرية كاملة في العمل لحماية أنفسهم.















