في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بالمنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ قصف استهدف مواقع للجيش الأمريكي ردا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز، بينما أكدت واشنطن أن عملياتها جاءت ردا على استهداف سفينة شحن تجارية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن الولايات المتحدة شنت هجوما جويا على السواحل الإيرانية بذريعة استهداف سفينة مخالفة كانت تعبر مسارا غير قانوني في مضيق هرمز، معتبرا أن واشنطن خرقت التزاماتها وأقدمت على تصعيد جديد في المنطقة.
وأضاف أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري ردت على الهجوم باستهداف مواقع تمركز القوات الأمريكية، مؤكدا أن أي تكرار لمثل هذه الهجمات سيقابل برد أوسع وأشد.
وأوضح البيان أن تنظيم حركة عبور السفن في مضيق هرمز يتم، وفقا للبند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بترتيبات الملاحة، بالتنسيق مع إيران، متهما الولايات المتحدة بمحاولة تقويض هذه الترتيبات عبر تحركات وصفها بالمخالفة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة والرادارات الساحلية الإيرانية، مؤكدة أن العملية جاءت ردا على الهجوم الذي تعرضت له سفينة الشحن “إم في إيفر لوفلي” التي ترفع علم سنغافورة.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن السفينة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، ما تسبب في أضرار مادية دون تعطيل رحلتها، معتبرة أن الهجوم الإيراني يمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار ويهدد أمن الملاحة الدولية.
وأكدت واشنطن استمرار وجود قواتها في المنطقة لضمان أمن السفن التجارية والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان المنظمة البحرية الدولية تعليق عمليات إجلاء السفن من مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية خليجية تقودها السعودية وقطر وسلطنة عُمان لاحتواء التوتر ومنع اتساع دائرة المواجهة العسكرية.















