الحرم الإبراهيمي في الخليل يواجه مرحلة جديدة من التغييرات المعمارية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها على طابعه التاريخي والديني.
وبحسب تقارير ميدانية، بدأت سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال إنشاء سقف حديدي فوق المساحة المكشوفة داخل الحرم، المعروفة بـ”صحن الحرم”، مع إدخال آليات ورافعات إلى ساحاته، بالتزامن مع إجراءات أخرى شملت منع رفع الأذان في بعض الأوقات.
وأثارت هذه التحركات قلقًا واسعًا لدى الجهات الفلسطينية، حيث حذرت بلدية الخليل ووزارة الأوقاف من محاولات سحب صلاحيات الإشراف والإدارة، وإحلال سيطرة كاملة للاحتلال على الموقع، بما يخدم التوسع الاستيطاني في محيطه.
وأكد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، أن ما يجري حاليًا يأتي ضمن خطوات ممنهجة لتغيير الواقع القائم، مشيرًا إلى أن تسقيف صحن الحرم قد يؤدي إلى طمس المعالم المعمارية الإسلامية والتاريخية للموقع.
من جانبه، حذر توفيق جحشن، رئيس الدائرة القانونية في لجنة إعمار الخليل، من التداعيات الإنشائية للمشروع، موضحًا أن الصحن المفتوح يلعب دورًا مهمًا في تهوية المبنى، وأن إغلاقه قد يتسبب في زيادة الرطوبة داخل الجدران، ما يؤدي إلى تآكل الأحجار وحدوث تصدعات تهدد سلامة أجزاء من الحرم.
وتبقى هذه التطورات محل متابعة وقلق، في ظل تحذيرات من تأثيرها على أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في فلسطين.















