نفّذت السلطات في مقاطعة آتشيه الإندونيسية، اليوم الخميس، عقوبة الجلد بحق ستة أشخاص، بعد إدانتهم في قضايا تتعلق بالمقامرة والتقبيل العلني، وذلك في إطار تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية المعمول بها في المقاطعة، وفق ما نقلته صحيفة “راكيات بوست” الإندونيسية.
وجرى تنفيذ العقوبات في حديقة “بوستانوسالاتين” بمدينة باندا آتشيه، عقب صدور الأحكام النهائية من محكمة الشريعة ودخولها حيز التنفيذ، وسط إجراءات رسمية شملت إخضاع المدانين لفحوص طبية قبل تنفيذ العقوبة.
وبحسب التفاصيل، أصدرت المحكمة أحكامًا بحق أربعة أشخاص بموجب قانون “الاختلاط”، الذي يجرّم الخلوة أو إظهار المودة بين رجل وامرأة غير متزوجين، حيث تراوحت العقوبات بين 21 و28 جلدة لكل منهم.
وفي قضية منفصلة، عوقب شخصان آخران بعد إدانتهما بالمقامرة، إذ حُكم على أحدهما بـ8 جلدات، فيما تلقى الآخر 29 جلدة.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا، خاصة بعد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهور أحد المدانين سابقًا في بث مباشر عبر “تيك توك” وهو يتبادل قبلة، ما اعتبرته السلطات مخالفة صريحة للقوانين المحلية.
من جانبه، أكد رئيس النيابة العامة في باندا آتشيه، بوبي ساندري، أن تنفيذ العقوبات يأتي في إطار تطبيق القوانين السارية، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو تحقيق الردع العام وتعزيز الالتزام بالمعايير الدينية والقانونية داخل المجتمع.
وتعد مقاطعة آتشيه الوحيدة في إندونيسيا التي تطبق أحكام الشريعة الإسلامية بشكل رسمي، وتشمل قوانينها عقوبات على المقامرة، وشرب الكحول، والعلاقات خارج إطار الزواج، إضافة إلى بعض أشكال إظهار المودة في الأماكن العامة.
وتواجه هذه الممارسات انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان، في حين تؤكد السلطات المحلية أن الإجراءات تستند إلى القوانين المعتمدة داخل المقاطعة.















