تواجه المنظومة الصحية في إسرائيل خطرًا متزايدًا مع اقتراب طواقم التمريض من تنفيذ إضراب واسع خلال الأسابيع المقبلة، في تصعيد ينذر بتعطيل الخدمات الطبية وفرض ضغوط إضافية على المستشفيات.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الخميس، أن نقابة الممرضين تعتزم تنفيذ إضراب شامل خلال أسبوعين، احتجاجًا على النقص الحاد في أعداد الكوادر التمريضية وتزايد أعباء العمل، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وأوضحت النقابة أن نحو 60 ألف ممرض وممرضة يعملون في المستشفيات وخدمات الصحة العامة سيشاركون في الإضراب، مؤكدة أن الضغوط التي يتعرض لها العاملون بلغت مستوى “لا يُحتمل” في ظل استمرار العجز في أعداد الكوادر.
ونقل التقرير عن رئيس نقابة الممرضين، شاؤول سكيف، قوله إن النقابة حذرت وزارتي الصحة والمالية لأكثر من عام من تفاقم الأعباء على طواقم التمريض، دون أن تتلقى استجابة كافية لمعالجة الأزمة.
وأضاف سكيف أن الدولة لم توفر الموارد اللازمة لدعم القطاع الصحي، رغم مرور سنوات على جائحة كورونا والحرب، مشيرًا إلى أن هذا التقصير أدى إلى تفاقم الوضع داخل المستشفيات.
وتعاني المنظومة الصحية في إسرائيل منذ سنوات من نقص ملحوظ في أعداد طواقم التمريض مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في وقت يشهد فيه الطلب على الخدمات الصحية تزايدًا مستمرًا.
كما تفاقمت الضغوط على المستشفيات منذ جائحة كوفيد-19، ثم مع تداعيات حرب أكتوبر 2023، ما أدى إلى ارتفاع أعباء العمل وتجدد مطالب النقابات بضرورة تحسين ظروف التشغيل وزيادة أعداد الممرضين والممرضات، لتفادي أزمة صحية قد تتفاقم خلال الفترة المقبلة.















