أكد البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنهت عضوية الأعضاء الثلاثة المتبقين في لجنة المساعدة الانتخابية، وهي هيئة اتحادية مستقلة معنية بدعم الولايات في إدارة الانتخابات، في خطوة تأتي ضمن مساعي الإدارة لتعزيز الرقابة على إجراءات فرز الأصوات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس عام 2026.
وشملت القرارات إقالة توماس هيكس وبنجامين هوفلاند، وهما عضوان رشحهما الديمقراطيون في الكونجرس، إلى جانب قبول استقالة العضوة الجمهورية كريستي ماكورميك، ليصبح مقعد اللجنة خاليًا بالكامل بعد استقالة المفوض الرابع في وقت سابق من العام الجاري.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس ترامب يحتفظ بحق عزل المسؤولين الذين لا يتوافقون بشكل كامل مع أهداف الإدارة المتعلقة بتأمين الانتخابات وضمان احتساب الأصوات القانونية، مشيرًا إلى أن القرار يأتي ضمن جهود لتنسيق عمل الوكالات الفيدرالية لحماية العملية الانتخابية من الاحتيال وإساءة الاستخدام.
وأضاف المسؤول أن الإدارة تستند إلى حكم حديث للمحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس في عزل مسؤولي بعض الهيئات التنظيمية المستقلة، وهو ما اعتبرته الإدارة توسعًا في صلاحيات الرئيس التنفيذية.
انتقادات ديمقراطية للقرار
وأثارت الخطوة انتقادات من جانب الديمقراطيين، حيث وصف وزير خارجية ولاية أريزونا أدريان فونتس القرار بأنه “خطير”، بينما اعتبر السيناتور مارك وارنر أن إقالة جميع أعضاء اللجنة قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي تمثل خطوة استثنائية تستوجب تفسيرًا من الإدارة الأمريكية.
دور لجنة المساعدة الانتخابية
وتأسست لجنة المساعدة الانتخابية عام 2002، وتختص باعتماد معدات التصويت، وتقديم الدعم الفني للولايات، وإدارة مئات الملايين من الدولارات من التمويل الفيدرالي المخصص للانتخابات.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلاف بين إدارة ترامب واللجنة بشأن أمر تنفيذي أصدره الرئيس يتضمن اشتراط تقديم إثبات الجنسية عند تسجيل الناخبين، وهو الإجراء الذي واجه اعتراضات وأوقفته طعون قضائية.














