أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن سوريا ليست بصدد التدخل في الشأن اللبناني، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية اضطلاع دمشق بدور في مواجهة “حزب الله”.
وجاءت تصريحات بري في أعقاب طرح ترامب مقترحًا يقضي بتدخل سوريا للتعامل مع “حزب الله”، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى استعدادًا لتقديم المساعدة في هذا الملف.
التسوية مرتبطة بالتفاهمات الدولية
وشدد بري على أن أي تسوية تخص لبنان ستظل مرهونة بمخرجات مذكرة التفاهم الإيرانية-الأمريكية، التي تُجرى مفاوضاتها حاليًا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، معتبرًا أن التطورات الإقليمية تلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح الحلول داخل لبنان.
تصريحات ترامب تحت التقييم
ونقلت وسائل إعلام سورية عن مصادر مقربة من بري، أن تصريحات ترامب تأتي في إطار ممارسة ضغوط سياسية على لبنان، وكذلك على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون أن تسفر حتى الآن عن أي تقدم فعلي في الملفات المطروحة.
وأضافت المصادر أن الاتصالات الجارية لا تزال محدودة، واقتصرت على تواصل بين بعض المسؤولين، دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
موقف سوري حذر
في المقابل، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات سابقة أن بلاده لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان، مشيرًا إلى انفتاحه على الحوار، بما في ذلك إمكانية الجلوس مع “حزب الله”، إذا كان ذلك يخدم مصالح لبنان وسوريا.
كما كشف ترامب، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة، أن الرئيس السوري قدم تعهدات تتعلق بالملف اللبناني، دون الإفصاح عن تفاصيلها، مؤكدًا أن المشاورات لا تزال مستمرة.
ملف مفتوح على كل الاحتمالات
وتعكس هذه التصريحات تباينًا في الرؤى حول طبيعة الدور الإقليمي في لبنان، في وقت يبقى فيه الملف اللبناني مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار الاتصالات الدولية والإقليمية.














