تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بعدما لوّحت إيران بإمكانية استخدام ورقة جديدة عبر حلفائها الحوثيين في اليمن، تتمثل في تهديد حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وذلك بعد تصعيد التوترات حول مضيق هرمز.
وبحسب تقارير، تسعى طهران إلى زيادة الضغط على الولايات المتحدة من خلال توسيع نطاق المواجهة لتشمل ممرات الطاقة والتجارة العالمية، خاصة مع تصاعد الضربات الأميركية على إيران وتزامنها مع هجمات الحوثيين.
ويُعد مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، من أهم الممرات البحرية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من حركة الشحن العالمي وصادرات الطاقة، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا للأسواق العالمية.
وكان مسؤول حوثي قد حذر من إمكانية إغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تصل إلى 200 دولار للبرميل.
ويرى محللون أن طهران تستخدم التهديد بالممرين البحريين كورقة ضغط استراتيجية، في محاولة لتحويل الصراع من مواجهة مباشرة إلى أزمة تهدد حركة التجارة وإمدادات الطاقة عالميًا.
وقال خبراء إن الخطر الأكبر لا يتمثل في اندلاع حرب شاملة بشكل فوري، وإنما في التصعيد التدريجي، حيث يرفع كل طرف مستوى المواجهة دون الدخول في صدام مباشر.
وسبق للحوثيين أن تسببوا في اضطراب حركة الملاحة بالبحر الأحمر خلال الفترة الماضية، بعدما نفذوا هجمات على سفن تجارية، ما دفع شركات شحن كبرى إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، ورفع تكاليف النقل، قبل تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا لحماية السفن.
ويحذر مراقبون من أن أي محاولة لإغلاق باب المندب قد تستدعي ردًا عسكريًا واسعًا من واشنطن وحلفائها، خاصة مع أهمية المضيق بالنسبة للاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.













