يشكو كثير من الأشخاص من الشعور بالدوخة أو عدم الاتزان خلال موجات الحر، وهي حالة قد تبدو بسيطة في ظاهرها نتيجة الجفاف أو انخفاض ضغط الدم، لكنها قد تتحول إلى مؤشر خطير على الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى.
وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن الدوخة تُعد من الأعراض الشائعة للأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، ما يستدعي عدم تجاهلها، خصوصًا مع زيادة معدلات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف.
أسباب الدوخة في الحر
يوضح خبراء الصحة أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية وزيادة التعرق، ما يسبب فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، وهو ما قد ينتج عنه الجفاف، وانخفاض ضغط الدم، وضعف تدفق الدم إلى المخ، فضلًا عن الإجهاد الحراري. وتزداد هذه الأعراض لدى الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة أو لا يشربون الماء بشكل كافٍ.
إجراءات فورية عند الشعور بالدوخة
تنصح منظمة الصحة العالمية (WHO) بضرورة التعامل السريع مع الدوخة عبر الانتقال إلى مكان بارد أو جيد التهوية، والجلوس أو الاستلقاء مع رفع القدمين، إلى جانب شرب الماء أو محاليل تعويض الأملاح، وارتداء ملابس خفيفة، مع استخدام كمادات باردة أو الاستحمام بماء فاتر.
الفئات الأكثر عرضة
تُعد بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة بالدوخة المرتبطة بالحر، من بينها كبار السن، والأطفال، والحوامل، ومرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى من يتناولون أدوية مدرة للبول أو بعض أدوية الضغط.
متى تصبح الدوخة خطيرة؟
يشدد الأطباء على ضرورة التوجه الفوري إلى المستشفى أو طلب الإسعاف إذا صاحبت الدوخة أعراض مثل فقدان الوعي، أو تشوش الكلام، أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو توقف التعرق مع سخونة الجلد، أو ألم الصدر وضيق التنفس، أو ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو قيء متكرر.
ويؤكد الخبراء أن هذه العلامات قد تشير إلى حالات خطيرة مثل ضربة الشمس أو مشكلات قلبية أو عصبية، وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
نصائح للوقاية
وللحد من خطر الإصابة، ينصح الخبراء بشرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء ملابس قطنية فاتحة، وتناول وجبات خفيفة، مع تقليل المجهود البدني في الأجواء الحارة.
ويختتم الأطباء تحذيراتهم بالتأكيد على أن الدوخة في الصيف ليست دائمًا عرضًا عابرًا، بل قد تكون إشارة مبكرة على عدم قدرة الجسم على تحمل الحرارة، ما يستوجب التعامل معها بجدية لتفادي مضاعفات قد تصل إلى حد الخطر.










