أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، الإثنين، تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، وذلك لليلة العاشرة على التوالي، في إطار العمليات التي تقول واشنطن إنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة بمضيق هرمز.
وأوضحت “سنتكوم” أن الضربات، التي بدأت في الساعة الرابعة عصرًا (20:00 بتوقيت غرينتش)، تهدف إلى مواصلة إضعاف الإمكانات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق بندر عباس وقشم وسيريك، كما أكدت تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بالقرب من محطة بوشهر النووية، دون الإعلان عن حجم الأضرار أو وقوع خسائر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت تقارير عن تلقي طهران مقترحات من وسطاء دوليين لاحتواء التوتر مع الولايات المتحدة وإعادة فتح باب المفاوضات.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير أن الوسطاء عرضوا مبادرة تتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام، تمهيدًا لاستئناف المباحثات وتجديد الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان الشهر الماضي بوساطة باكستانية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت “مقترحات وأفكارًا” من الوسطاء، مشيرًا إلى أنهم يبذلون جهودًا مكثفة لمنع مزيد من التصعيد، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل المبادرات المطروحة.
وأضاف بقائي أن التحركات الدبلوماسية الإيرانية مستمرة بالتوازي مع العمليات العسكرية، مؤكدًا أن وزارة الخارجية تشارك بشكل كامل في إدارة الأزمة إلى جانب المؤسسات المعنية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن تحركات يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارته الأخيرة إلى قطر لإحياء المسار الدبلوماسي، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحوار مع إيران، شريطة التوصل إلى اتفاق تلتزم طهران بتنفيذه.
في المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده تخوض ما وصفه بـ”حرب شاملة” مع الولايات المتحدة، داعيًا الإيرانيين إلى الاستعداد لتحمل تداعيات المواجهة الحالية.















