تتواصل حدة التصعيد في الحرب الإيرانية على مختلف الجبهات، وسط تبادل للتهديدات والضربات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، بالتزامن مع تحركات خليجية ودولية تحذر من تداعيات اتساع رقعة الصراع.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المواطنين الأمريكيين في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يكونوا مستعدين لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية في المنطقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية.
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجار في جزيرة قشم بمحافظة هرمزغان جنوب البلاد، فيما قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية إن صاروخًا أمريكيًا أصاب منطقة في ساحل مدينة سوزا بالجزيرة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف قاعدة العديري ومقر إقامة القوات الأمريكية في الكويت، متهمًا واشنطن باستخدام قاذفات انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية خلال هجماتها الأخيرة، مؤكدًا أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية ستكون “هدفًا مشروعًا”.
وأضاف الحرس الثوري أن الولايات المتحدة تتحدث عن المفاوضات بهدف إعادة تنظيم قواتها واستعادة قدراتها، مؤكدًا رفضه ما وصفه بـ”وقف إطلاق نار مخادع”.
وفي سياق متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة كانت تهدف إلى معاقبة إيران، لكنها تسببت في ارتفاع أسعار النفط، مشيرًا إلى تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لموقع “أكسيوس” إنه يدرس شن هجوم أكبر ضد إيران، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لاتخاذ قرار بشأن توسيع العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تنضم إلى أي ضربات محتملة إذا طلبت منها ذلك.
كما هدد ترامب إيران وجماعة الحوثيين بـ”عقاب عسكري كبير” بعد هجمات استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، محملًا طهران مسؤولية تحركات الحوثيين باعتبارهم “وكلاء لها”.
وفي الجانب الإسرائيلي، أعلن جهاز الموساد إحباط ما وصفه بمحاولة إيرانية لإدخال خلية إلى إسرائيل لتنفيذ هجمات ضد مسؤولين كبار.
وعلى المستوى الإقليمي، أكدت دول الخليج والأردن حقها في الدفاع عن النفس بشكل فردي أو جماعي، معتبرة أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، ودعت مجلس الأمن إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الهجمات.






