وجه السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز رسالة شديدة اللهجة إلى عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من تدخل تشريعي إذا لم تتوقف الشركات طوعًا عن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ووجه ساندرز رسالته إلى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وداريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، ومارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة Meta، مطالبًا الشركات بالتوقف عن تطوير أنظمة قد تصبح خارج نطاق السيطرة البشرية.
وقال ساندرز في رسالته، التي شاركها أولًا مع موقع «أكسيوس»: «من أجل مصلحة الإنسانية، تمسكوا بكلماتكم. أوقفوا تطوير الذكاء الاصطناعي. لم يفت الأوان بعد لتجنب الكارثة».
وأضاف السيناتور الأمريكي: «إذا لم تتخذوا الإجراء المناسب الآن، فسأفعل أنا وزملائي في مجلس الشيوخ الأمريكي ذلك».
ساندرز يستند إلى تعهدات شركات الذكاء الاصطناعي
واستند ساندرز إلى تصريحات سابقة للشركات الثلاث، تعهدت فيها باتخاذ إجراءات لوقف تطوير أنظمتها إذا أصبحت خطيرة إلى درجة لا يمكن معها التحكم فيها بأمان.
واتهم السيناتور الشركات بمواصلة سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، وإنفاق عشرات المليارات من الدولارات على تقنيات يرى أنها لا يمكن للبشر فهمها أو التنبؤ بسلوكها أو السيطرة عليها بشكل كامل.
وأشار إلى مخاوف مرتبطة بالاستخدامات الخطرة للذكاء الاصطناعي، من بينها أبحاث استخدمت فيها هذه التقنيات للمساعدة في تطوير فيروسات جديدة، إلى جانب حوادث أظهرت فيها بعض النماذج سلوكيات أثارت مخاوف بشأن مدى إمكانية السيطرة عليها.
دعوات لإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي
وتأتي رسالة ساندرز بعد أيام من قرار OpenAI إبطاء طرح أحدث نماذجها، بالتزامن مع دعوات من أكثر من 1200 موظف في شركات رائدة بمجال الذكاء الاصطناعي للحكومة الأمريكية لدعم جهود دولية تهدف إلى تنظيم وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا.
ورغم لهجة ساندرز الحادة، فإن تمرير تشريعات واسعة لوقف أو إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي قد يواجه صعوبات داخل الكونغرس الحالي، في ظل عدم وجود دعم سياسي كافٍ لمثل هذه المبادرات.
ويرجح محللون أن يتحول الملف إلى قضية سياسية أكثر سخونة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إذ قد يؤدي تغير موازين القوى في أحد مجلسي الكونغرس إلى فتح تحقيقات برلمانية واستدعاء مسؤولين تنفيذيين في شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقد يمثل ذلك ضغطًا متزايدًا على شركات الذكاء الاصطناعي لتشديد ضوابط السلامة والحد من المخاطر، أو مواجهة تداعيات تنظيمية وتشريعية أكبر خلال السنوات المقبلة.









