كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن المواجهة العسكرية مع إيران تسببت في استنزاف كبير لقدرات الجيش الأمريكي، بعدما فقد ما لا يقل عن 45 طائرة مسيّرة من طراز “MQ-9 Reaper” منذ اندلاع الحرب، وهو ما يمثل نحو ربع الأسطول الذي كان يضم 185 طائرة قبل بدء الصراع.
وبحسب التقرير، تُعد طائرات “ريبر” من أبرز الطائرات المسيّرة المستخدمة في مهام الاستطلاع وتنفيذ الضربات الدقيقة، وتتراوح تكلفة الطائرة الواحدة بين 30 و50 مليون دولار، ما يعني أن قيمة الخسائر الأخيرة تجاوزت 1.3 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن الاعتماد المكثف على هذه الطائرات في محيط مضيق هرمز جعلها عرضة للاستهداف، نظرًا لتحليقها بسرعات منخفضة وعلى ارتفاعات محدودة، الأمر الذي سهّل استهدافها من قبل القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في اليمن والعراق.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن جميع الطائرات لم تُسقط بنيران معادية، إذ تحطم عدد منها بعد فقدان الاتصال بينها وبين غرف التحكم، ما ساهم أيضًا في ارتفاع حجم الخسائر.
وأضافت الصحيفة أن خسائر طائرات “ريبر” جاءت بالتزامن مع استنزاف مخزون الولايات المتحدة من الذخائر المتطورة، بعد استخدام مئات صواريخ “توماهوك” و”باتريوت” و”THAAD” خلال الحرب، إلى جانب استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، وهو ما فرض ضغوطًا متزايدة على القدرات العسكرية الأمريكية.
وفي محاولة لتعويض النقص، طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الكونجرس اعتماد تمويل إضافي بعشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف الحرب وإعادة بناء المخزونات العسكرية، فيما قدر وزير الدفاع بيت هيجسيث تكلفة العمليات العسكرية حتى نهاية سبتمبر بنحو 37.5 مليار دولار، دون احتساب تكلفة إعادة تأهيل القواعد العسكرية المتضررة في الشرق الأوسط.
وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن عدد طائرات “ريبر” المتبقية انخفض إلى نحو 135 طائرة، مع استمرار العمل على تسريع وتيرة الإنتاج لتعويض الخسائر وتعزيز جاهزية القوات المسلحة.









