كشفت هيا عمرو فوزي، الطالبة بكلية الطب، تفاصيل اللحظات الأولى لحادث مول أرابيلا بالقاهرة الجديدة، بعدما تحولت من شاهدة على الواقعة إلى واحدة من أبرز المشاركين في إنقاذ المصابين قبل وصول أطقم الإسعاف.
وقالت هيا في تصريحات إعلامية إنها كانت داخل المول برفقة صديقها لشراء العصير، قبل أن تسمع فجأة صوت انفجار قوي، مضيفة أنها لم تستوعب ما حدث في البداية، حتى شاهدت الدماء والمصابين على الأرض.
ورغم صعوبة المشهد، ساعدتها دراستها الطبية على السيطرة على انفعالها والتعامل بثبات، فبادرت بتقديم الإسعافات الأولية، كما طلبت من المتواجدين عدم تحريك المصابين، خشية تعرضهم لمضاعفات أو إصابات وكسور إضافية.
وخلال مساعدتها للمصابين، فوجئت بأن أحدهم هو شقيق زميلة لها من المدرسة، لتتدخل أيضًا لمنحه الدعم النفسي، بعدما حاول أحد المتواجدين تخويفه بقوله: «استشهد.. إنت بتموت»، فحرصت هيا على تهدئته وتشجيعه على الصمود.
أما اللقطة التي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ظهرت فيها وهي تربط شعرها قبل التعامل مع المصابين، فأوضحت أنها كانت حركة تلقائية وسريعة حتى تتمكن من الرؤية والحركة دون عائق أثناء تقديم المساعدة.
وتوجّهت الأنظار إلى هيا بعد انتشار فيديو إنقاذها للمصابين، قبل أن يكرمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مشيدًا بموقفها، ومؤكدًا أن زمنًا أصبح فيه البعض يهتم بالتصوير أكثر من تقديم المساعدة، بينما اختارت هيا أن تكون في المكان الذي يحتاجها فيه المصابون.









