أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، حكمًا بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد حسون، مفتي نظام بشار الأسد السابق، مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.
وجاء الحكم في الجلسة السادسة من محاكمته، ضمن مسار قضائي يستهدف محاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية.
وحسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية سانا، قال القاضي في الجلسة: تشير المعطيات إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية وعلى رأسها دار الإفتاء وُظفت في عهد نظام الأسد لإعطاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة بررت استخدم البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دمارًا واسعًا، بما يشكل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضح القاضي أن المتهم قدم دعمًا ماليًا دوريًا لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، مؤكدًا ثبوت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأضاف القاضي: قررت المحكمة تجريم المتهم حسون بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وعقدت أولى جلسات محاكمة حسون في يونيو الماضي وواجه تهمًا عدة أبرزها، استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا، وكذلك الإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضًا على المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام البائد، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب.
كما تضمنت طلبًا من جيش النظام بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين.
وتأتي محاكمة حسون استكمالًا لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد النظام السابق.
وقضت محكمة الجنايات الرابعة يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
كما أصدرت في حكمًا بالإعدام حضوريًا بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابيًا بحق المجرمين الفارين بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة مجرمين فارين آخرين، لإدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.









