أثارت واقعة حصول مدرسة دولية على تمويلات بأسماء مئات من أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم تساؤلات واسعة حول آليات منح التمويلات وحماية البيانات الشخصية، خاصة بعد الكشف عن أرقام مالية كبيرة مرتبطة بالواقعة.
ودعت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، إلى فتح مراجعة تشريعية ورقابية شاملة لمنظومة التمويل الاستهلاكي، للتأكد من كفاية إجراءات التحقق من هوية العملاء والحصول على موافقتهم الفعلية قبل إبرام أي عقود تمويلية.
وأوضحت السعيد، في منشور عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الواقعة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حالة فردية، وإنما تستوجب مراجعة آليات منح التمويلات والتسهيلات الائتمانية، بما يضمن حماية المواطنين وبياناتهم الشخصية.
وأشارت إلى ما أعلنته الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن الواقعة، من وصول قيمة التمويلات محل الفحص إلى نحو 319 مليون جنيه لصالح 619 ولي أمر، من خلال 839 عقدًا تمويليًا، مع اتخاذ إجراءات لإزالة المديونيات المرتبطة بالواقعة من السجل الائتماني لأولياء الأمور المتضررين.
وتساءلت عضو مجلس النواب عن كيفية تمكن جهة من الحصول على تمويلات بهذه القيمة باستخدام أسماء مواطنين دون علمهم، ومدى كفاية إجراءات التحقق من هوية العملاء وموافقتهم الفعلية قبل إبرام العقود التمويلية.
كما طرحت السعيد تساؤلات بشأن المسؤول عن استخدام بيانات المواطنين في إبرام تلك العقود، والضوابط اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا، وما إذا كانت شركات التمويل بحاجة إلى تشديد إجراءات التحقق قبل منح أي تمويل.
وأكدت أن التوسع في التمويل والتسهيلات الائتمانية يمثل عنصرًا مهمًا لدعم الاقتصاد وتلبية احتياجات المواطنين، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب التحقق من شخصية العميل والحصول على موافقته الحقيقية وحماية بياناته.
وشددت النائبة على أن الواقعة تستوجب بحثًا تشريعيًا ورقابيًا لضوابط التمويل الاستهلاكي، خصوصًا فيما يتعلق بالتأكد من موافقة العميل، والتحقق من هويته، وحماية بياناته، وتحديد المسؤولية بوضوح حال حدوث أي تجاوز.
وقالت إن حماية المواطنين تمثل أساس الثقة في النظام المالي، مؤكدة أن المواطن لا يجب أن يفاجأ بوجود مديونيات مالية باسمه دون أن يكون قد طلب التمويل أو وافق عليه.









