قال السفير معتز أحمدين، مندوب مصر الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة، إن تصريحات الرئيس الإيراني بشأن عدم قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها من خلال الضغط الاقتصادي على طهران تمثل تحديًا واضحًا لواشنطن، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية على إيران لم تنجح في تحقيق أهدافها رغم استخدامها على مدار نحو 50 عامًا.
وأوضح السفير، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج «منتصف النهار» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران تمثل أداة سبق لواشنطن استخدامها مرارًا، دون أن تؤدي إلى النتائج التي كانت تستهدفها.
العقوبات الأمريكية على إيران
وأشار معتز أحمدين إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة شهدت حالة من عدم الوضوح في طريقة الإعلان عنها، موضحًا أن واشنطن أعلنت في البداية نيتها فرض إجراءات عقابية يوم الأربعاء على أن يتم الإعلان عنها يوم الاثنين، قبل أن تكشف لاحقًا عن بعض العقوبات بالتزامن مع التلويح بإجراءات إضافية.
واعتبر أن هذا التسلسل في الإعلان عن العقوبات يعكس حالة من التخبط في الموقف الأمريكي، لافتًا إلى أن عدم وضوح الخطوات المقبلة قد يمنح الجانب الإيراني مزيدًا من الثقة في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وأضاف أن تكرار استخدام العقوبات كوسيلة للضغط على طهران دون تحقيق الأهداف المرجوة منها قد يعزز قناعة إيران بقدرتها على الصمود، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها.
هل يسقط النظام الإيراني؟
وفي المقابل، أكد السفير معتز أحمدين أن إيران تتعرض لضغوط كبيرة، محذرًا من أنه لا يمكن استبعاد احتمال أن تؤدي الأوضاع الاقتصادية والعقوبات المتراكمة في مرحلة ما إلى تهديد استقرار النظام الإيراني.
ورأى أن المشهد بين واشنطن وطهران قد يظل في حالة من الجمود خلال الفترة المقبلة، مرجحًا استمرار الوضع على ما هو عليه حتى موعد الانتخابات النصفية الأمريكية.
الانتخابات النصفية الأمريكية
وأشار مندوب مصر الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة إلى أن الانتخابات النصفية الأمريكية قد تمثل محطة مهمة في تحديد اتجاه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن واشنطن ربما تكون الطرف الذي يضطر في النهاية إلى التراجع أو «الرمش أولًا»، وليس طهران.
وأكد أن استمرار الضغوط المتبادلة بين الجانبين سيجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت سياسة العقوبات ستؤدي إلى تغيير في الموقف الإيراني، أم ستدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها تجاه طهران.







